يقتسمها وجوه ثلاثة . واجب ، وندب ، ومباح ، إلا ما قامت الدلالة على أنه من الصغائر المعفوة ( جص ، فص 3 ، 215 ، 5 )
- ما يستدلّ به على حكم فعله عليه السلام : أن يرد فعله مورد بيان جملة تقتضي الإيجاب ، أو الندب ، أو الإباحة ، فيكون حكم فعله تابعا لحكم الجملة ( جص ، فص 3 ، 231 ، 4 )
- الفعل ضربان : أحدهما : فعل يفعله ( الرسول صلى اللّه عليه وسلم ) في نفسه ، ويدلّنا على حكمه . . . لنفعله على الوجه الذي فعله .
والثاني : تركه النكير على فاعل يراه يفعل فعلا على وجه ، فيكون تركه النكير عليه بمنزلة القول منه ، في تجويز فعله على ذلك الوجه ، فإن رآه يفعله على جهة الوجوب فأقرّه عليه كان واجبا ، وإن كان رآه يفعله على جهة الندب فأقرّه عليه كان ندبا ، وكذلك الإباحة على هذا ( جص ، فص 3 ، 235 ، 12 )
- الندب - أمر بتخيير في الترك إلا أن فاعله مأجور وتاركه لا آثم ولا مأجور وهو : الائتساء ( القدوة الحسنة ) والمستحسن ، والمستحب ، وهو الاختيار وهو كل تطوّع ونافلة كالركوع غير الفرض والصدقة كذلك والصوم كذلك وسائر أعمال البر ( حز ، حكا 1 ، 43 ، 11 )
- مراتب الشريعة خمسة : حرام وفرض وهذان طرفان ، ثم يلي الحرام والمكروه ، ويلي الفرض الندب ، وبين الندب والكراهة واسطة وهي الإباحة ( حز ، حكا 3 ، 76 ، 21 )
- الندب هو ما إن فعله المرء أجر . وإن تركه لم يأثم ولم يؤجر ( حز ، حكا 3 ، 77 ، 3 )
- نقل الأمر عن الوجوب والفور إلى الندب والتراخي هو باب واحد ، مع نقل اللفظ عمّا يقتضيه ظاهره إلى معنى آخر . وهذا الباب يسمّى في الكلام وفي الشعر : الاستعارة والمجاز ، ومنه قوله تعالى :
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
( حز ، حكا 3 ، 135 ، 22 )
- فرّقنا بين النسخ وبين نقل الأمر عن الوجوب إلى الندب أو غيره ، وإن كان ذلك نقلا ، لأن النسخ كان الأمر المنسوخ مرادا منّا العمل به قبل أن ينسخ . وأما المحمول على الندب فلم يرد قط منّا إلزامنا العمل به وهذا فرق ظاهر ( حز ، حكا 3 ، 136 ، 13 )
- مراتب الأوامر في الشريعة كلها خمسة لا سادس لها ، وهي : حرام . وهو الطرف الواحد ، وفرض ، وهو الطرف الثاني . وبين هذين الطرفين ثلاثة مراتب ، فيلي الحرام مرتبة الكراهة . وهي الأشياء التي تركها خير من فعلها ، إلا أن من تركها أجر ، ومن فعلها لم يأثم . وذلك نحو الأكل متّكئا ، والتمسح من الغسل في ثوب معد لذلك ، وما أشبه ذلك .
ويلي مرتبة الفرض مرتبة الندب ، وهي الأشياء التي فعلها خير من تركها ، إلا أن من فعلها أجر ، ومن تركها غير راغب عنها لم يأثم . وفي هذا الباب يدخل التطوع كله بأفعال الخير .
وبين هاتين المرتبتين مرتبة المباح المطلق ، وهو ما تركه وفعله سواء ، إن فعله لم يؤجر ولم يأثم ، وإن تركه لم يؤجر ولم يأثم ( حز ، حكا 4 ، 81 ، 8 )
- إذا تجردت صيغة الأمر اقتضت الوجوب .
وقالت الأشعرية : إذا ثبت كون الصيغة للاستدعاء ، وجب التوقّف فيها ولا تحمل على الوجوب ولا على غيره إلا بدليل . وقالت المعتزلة : يقتضي الأمر الندب ، ولا يحمل على الوجوب إلا بدليل ، وهو قول بعض أصحابنا ( شيء ، تبص ، 27 ، 3 )