تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1566

مساهمون:

ص١٥٦٦
مناسب ، وقد لا يكون موجودا في محل الحكم كتحريم نكاح الحرّ للأمة لعلّة رق الولد . وله ألقاب : منها ( العلة ) . . . و ( المؤثر ) وهو من تعليق الشيء بالشيء ، ومنه مناط القلب لعلاقته ، فلذلك هو عند الفقهاء متعلّق الحكم ( حن ، قعد ، 34 ، 6 ) - المناط لا يلزم منه أن يكون ثابتا بدليل شرعي فقط ، بل يثبت بدليل غير شرعي أو بغير دليل ، فلا يشترط فيه بلوغ درجة الاجتهاد ، بل لا يشترط فيه العلم فضلا : عن درجة الاجتهاد . ألا ترى أنّ العامي إذا سئل عن الفعل الذي ليس من جنس الصلاة إذا فعله المصلّي : هل تبطل به الصلاة أم لا ؟ فقال العامي : إن كان يسيرا فمغتفر ، وإن كان كثيرا فمبطل ؛ لم يغتفر في اليسير إلى أن يحقّقه له العالم ( شط ، عصم 2 ، 387 ، 15 ) - ( من مواضع المناط ) الأسباب الموجبة لتقرير الأحكام : كما إذا نزلت آية أو جاء حديث على سبب ، فإنّ الدليل يأتي بحسبه ، وعلى وفاق البيان التمام فيه ( شط ، وفق 3 ، 81 ، 10 ) - ( من مواضع المناط ) أن يتوهّم بعض المناطات داخلا في حكم ، أو خارجا عنه ، ولا يكون كذلك في الحكم فمثال الأول . . . قوله عليه الصلاة والسلام : " من نوقش الحساب عذّب " ( صحيح مسلم ، كتاب الجنة ، باب إثبات الحساب ، ( ح 79 ) ، 4 / 2204 بلفظ " يوم القيامة عذب " ) . وقوله : " من كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه " ( صحيح البخاري ، كتاب الرقاق ، باب من أحب لقاء اللّه ، ( ح 95 ) ، 8 / 191 ) . ومثال الثاني قوله عليه الصلاة والسلام للمصلّي : " ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك ؟ " ( السيوطي ، الدر المنثور ، 1 / 4 ، بلفظ " إذ دعوتك . . . " ) ( شط ، وفق 3 ، 82 ، 9 ) - ( من مواضع المناط ) أن يقع اللفظ المخاطب به مجملا ، بحيث لا يفهم المقصود به ابتداء ، فيفتقر المكلّف عند العمل إلى بيانه . وهذا الإجمال قد يقع لعامة المكلّفين ، وقد يقع لبعضهم دون بعض . فمثال العام قوله تعالى :
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ
( الأنعام : 72 ) و
أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ
( البقرة : 254 ) فإنّه لا يفهم المقصود به من أوّل وهلة ، فجاءت أقوال النبي صلى اللّه عليه وسلم وأفعاله مبيّنة لذلك . ومثال الخاص قصة عدي بن حاتم في فهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، حتى نزل بسببه : ( من الفجر ) ( شط ، وفق 3 ، 83 ، 2 ) - المناط : هو العلّة . قال ابن دقيق العيد : وتعبيرهم بالمناط عن العلّة من باب المجاز اللغوي ، لأنّ الحكم لما علّق بها كان كالشئ المحسوس الذي تعلّق بغيره ، فهو مجاز من باب تشبيه المعقول بالمحسوس ، وصار ذلك في اصطلاح الفقهاء بحيث لا يفهم عند الإطلاق غيره ( زر ، بحر 5 ، 255 ، 4 ) - مسالك العلّة ( المناسبة ) وهي لغة الملايمة واصطلاحا ملاءمة الوصف المعيّن للحكم أو ما يعلم من تعريف المناسب الآتي ، ويسمّى هذا المسلك بالإحالة أيضا كما ذكره الأصل سمّي بها ذلك لأنّ بمناسبته الوصف يخال أي يظنّ أنّ الوصف علّة ، ويسمّى بالمصلحة وبالاستدلال وبرعاية المقاصد أيضا ( ويسمّى استخراجها ) أي العلّة المناسبة تخريج المناط لأنّه إبداء ما نيط به الحكم ، فالمناط من النوط وهو التعليق . . . ( وهو ) أي تخريج المناط ( تعيين العلّة بإبداء ) أي إظهار ( مناسبة ) بين العلّة المعيّنة والحكم ( مع الاقتران بينهما