تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1563

مساهمون:

ص١٥٦٣
سمّيناه تأثيرا أسند الإيجاب إلى التأثير فقال والموجب هو التأثير ، وهو عند الشافعية أخصّ مما هو عندنا لأنّه عند الشافعية عبارة عن أن يثبت بنص أو إجماع اعتبار عين الوصف في عين الحكم على ما ذكرناه وعندنا أعمّ منه لأنّه عندنا أربعة أقسام : باعتبار عين الوصف وجنسه وعين الحكم وجنسه ، الأول أن يظهر تأثير عينه في عين الحكم الثاني تأثير عينه في جنسه الثالث جنسه في عينه الرابع جنسه في جنسه ، والشافعية يسمّون الأول مؤثّرا والثاني والثالث ملائما والرابع غريبا ( مل ، مرق 2 ، 324 ، 12 )

مناسبة

- إن المناسبة ، إمّا أن تكون في محلّ الضرورة أو الحاجة أو التتمّة - فقال الغزاليّ - رحمه اللّه - " أمّا الواقع في محلّ الحاجة ، أو التتمّة - فلا يجوز الحكم فيها بمجرّد المصلحة ؛ لأنّه يجري مجرى وضع الشرع بالرأي . وأمّا الواقع في رتبة الضرورة - فلا يبعد أن يؤدي إليه اجتهاد مجتهد ( رز ، مح 2 ، 220 ، 7 ) - إثبات العلة بالمناسبة وهو أن يكون الوصف المعروف بالحكم مناسبا ، ومعناه أن يكون في إثبات الحكم عقيبه مصلحة ، ولا يعتبر أن يكون منشأ للحكمة كالسفر مع المشقّة بل متى كان في إثبات الحكم عقيب الوصف مصلحة فيكون مناسبا كالحاجة مع البيع والشكر مع النعمة ، فيدلّ ذلك على التعليل به إذ قد علمنا أن الشارع لا يثبت حكما إلا لمصلحة ، فإذا رأينا الحكم مفضيا إلى مصلحة في محل غلب على ظننا أنه قصد بإثبات الحكم تحصيل تلك المصلحة فيعلّل بالوصف المشتمل عليها ( قد ، روض ، 268 ، 22 ) - اشترط قوم أن تكون العلّة ذات وصف واحد ، لا تركيب فيه ، كتعليل تحريم الخمر بالإسكار ونحوه . ومنع من ذلك الأكثرون ، وهو المختار ، وذلك كتعليل وجوب القصاص بالمحدّد بالقتل العمد العدوان . ودليله أنّه لا يمتنع أن تكون الهيئة الاجتماعية من الأوصاف المتعدّدة ممّا يقوم الدليل على ظنّ التعليل بها إمّا بمناسبة أو شبه ، أو سبر وتقسيم ، أو غير ذلك من طرق الاستنباط أو التخريج مع اقتران الحكم بها حسب دلالته على عليّة الوصف الواحد ، وكانت علّة ( أمد ، حكم 3 ، 306 ، 7 ) - المناسبة والإخالة وتسمّى تخريج المناط وهو تعيين العلّة بمجرّد إبداء المناسبة من ذاته لا بنصّ ولا غيره كالإسكار في التحريم والقتل العمد العدوان في القصاص ، والمناسب وصف ظاهر منضبط يحصل عقلا من ترتيب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا من حصول مصلحة أو دفع مفسدة ، فإن كان خفيا أو غير منضبط اعتبر ملازمه وهو المظنّة لأن الغيب لا يعرف الغيب كالسفر للمشقة والفعل المقضي عليه عرفا بالعمد في العمدية ( حا ، تلو 2 ، 238 ، 28 ) - المناسبة عرّفها من لم يعلّل أحكام اللّه بالمصالح بالملاءمة لأفعال العقلاء في العادات ( رم ، تحص 2 ، 191 ، 8 ) - المناسبة راجحة على دلالة التأثير إذ لا يلزم من كون الوصف مؤثرا في شيء كونه مؤثّرا فيما يشاركه في جنسه ، وكون الوصف مناسبا هو الذي لأجله يصير الوصف مؤثرا في الحكم ( رم ، تحص 2 ، 274 ، 6 ) - السبر إن كان قاطعا في مقدماته تعيّن العمل به ، وإن كان مظنونا في مقدماته كانت المناسبة