تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1561

مساهمون:

ص١٥٦١
بعينه فهو المناسب المؤثّر ، وإذا اعتبره الشارع علّة بنوع آخر من أنواع الاعتبار . . . فهو المناسب الملائم ، وإذا لم يعتبره الشارع بأي نوع من أنواع الاعتبار ولم يبغ اعتباره ولم يرتّب حكما على وفقه ، فهو المناسب المرسل . وإذا ألغى الشارع اعتباره فهو المناسب الملغى . وقد اتّفقوا على صحّة التعليل بالمناسب المؤثّر وبالمناسب الملائم وعلى عدم صحّة التعليل بالمناسب الملغى ، واختلفوا في صحّة التعليل بالمناسب المرسل ( خل ، خلص ، 71 ، 10 ) - المناسب المرسل : هو الوصف الذي لم يرتّب الشارع حكما على وفقه ولم يدلّ دليل شرعي على اعتباره بأي نوع من أنواع الاعتبار ، ولا على إلغاء اعتباره . فهو مناسب أي يحقّق مصلحة ؛ ولكنه مرسل أي مطلق عن دليل اعتبار ودليل إلغاء ، وهذا هو الذي يسمّى في اصطلاح الأصوليين " المصلحة المرسلة " . ومثاله : المصالح التي بنى عليها الصحابة تشريع وضع الخراج على الأرض الزراعية ، وضرب النقود وتدوين القرآن ونشره وغير هذا من المصالح التي شرعوا الأحكام بناء عليها ، ولم يقم دليل من الشارع على اعتبارها ولا على إلغاء اعتبارها ( خل ، خلص ، 74 ، 19 ) - مناسب مرسل ، وهو الذي لا يشهد له نص من الشارع لا بالإلغاء ولا بالاعتبار ، وهذا قد اختلف فيه الفقهاء ، فالمالكية والحنابلة أخذوا به على اعتبار أنه حجّة ، وهو ما يسمّى بالمصالح المرسلة ، والشافعية والحنفية لم يأخذوا ( زه ، زهص ، 243 ، 5 ) - المناسب المرسل وهو ما يسمّى بالمصلحة المرسلة - وصف لم يرتّب الشارع حكما على وفقه ولم يدلّ دليل من الشرع على اعتباره ولا على إلغائه ( برد ، برص ، 265 ، 21 ) - يقال أيضا : " المناسب المرسل " في معنى المصالح المرسلة ( زرق ، صلح ، 59 ، 15 ) - الزيدية يقيّدون المناسب المرسل بنظير ما يقيّد به المالكية المصلحة المرسلة . فيشترطون في المناسب المرسل شريطتين : 1 - أن يكون ملائما للمقاصد الشرعية ، أي غير غريب عنها . وذلك بأن تكون المصلحة فيه مما ورد فيها عن الشارع اعتبار جنسها ، . . . ومن ذلك عندهم أيضا قتل المفسدين والزنادقة الذين يضلّلون الناس في عقيدتهم . 2 - أن لا يكون ملغى . والملغى عندهم هو الذي ، رغم معقوليته في الظاهر ، قد ورد النص بخلافه وأهدر الشارع اعتباره ، كفتوى بعض العلماء لأحد الملوك الذي واقع في نهار رمضان بأن كفارته الصيام بحجّة أن المصلحة إنما هي في صيامه ، وذلك لسهولة الإعتاق عليه مما يسهل عليه معه التكرار . فهذا مناسب ملغى مردود شرعا لأن اللّه تعالى جعل أول درجة في الكفارة إعتاق رقبة لمن يجد ( زرق ، صلح ، 79 ، 9 )

مناسب ملائم

- قسّم الأصوليون الوصف المناسب إلى أقسام أربعة : المناسب المؤثّر ، والمناسب الملائم ، والمناسب المرسل ، والمناسب الملغى . وبنوا الحصر في هذه الأقسام على أن الوصف المناسب إذا اعتبره الشارع بعينه علّة لحكم بعينه فهو المناسب المؤثّر ، وإذا اعتبره الشارع علّة بنوع آخر من أنواع الاعتبار . . . فهو المناسب الملائم ، وإذا لم يعتبره الشارع بأي نوع من أنواع الاعتبار ولم يبغ اعتباره ولم