على وجهين . أحدهما : أن يرد نصّ على وفق ذلك المعنى ، كتعليل منع القتل للميراث ؛ فالمعاملة بنقيض المقصود تقدير إن لم يرد نص على وفقه ، فإنّ هذه العلّة لا عهد بها في تصرفات الشرع بالفرض ولا بملائمها بحيث يوجد لها جنس معتبر ، فلا يصحّ التعليل بها ، ولا بناء الحكم عليها باتفاق ، ومثل هذا تشريع من القائل به فلا يمكن قبوله . والثاني : أن يلائم تصرفات الشرع ، وهو أن يوجد لذلك المعنى جنس اعتبره الشارع في الجملة بغير دليل معيّن ، وهو الإستدلال المرسل ، المسمّى بالمصالح المرسلة ( شط ، عصم 2 ، 354 ، 1 )
- أقسام المناسب أربعة مؤثّرا وملائما وغريبا ومرسلا ( تف ، نهي 2 ، 243 ، 24 )
- المناسب عبارة عن وصف ظاهر منضبط يلزم من ترتّب الحكم على وفقه حصول ما يصلح أن يكون مقصودا من شرع ذلك الحكم سواء كان المقصود جلب منفعة أو دفع مفسدة ، فإنّه يلزم من ترتّب وجوب القصاص على القتل حصول ما هو مقصود من شرعية القصاص وهو بقاء النفوس ( تف ، وضح 2 ، 64 ، 6 )
- المناسب - لغة : الملائم ، وأما في الاصطلاح فقال من لم يعلّل أفعال اللّه بالغرض : إنّه الملائم لأفعال العقلاء في العادات ، أي : ما يكون بحيث يقصد العقلاء لفعله على مجاري العادة تحصيل مقصود مخصوص ( زر ، بحر 5 ، 206 ، 16 )
- أقسام المناسب من حيث الحقيقة والإقناع إنّه ينقسم إلى حقيقي وإقناعي . والحقيقي ينقسم إلى ما هو واقع في محل الضرورة ، ومحل الحاجة ، ومحل التحسين ( زر ، بحر 5 ، 208 ، 19 )
- الإقناعي فهو الذي يظهر منه في بادئ الأمر أنّه مناسب ، لكن إذا بحث عنه حق البحث ظهر بخلافه ، كقولهم ، في منع بيع الكلب قياسا على الخمر والميتة : إنّ كون الشيء نجسا يناسب إذلاله . ومقابلته بالمال في البيع لأنّ المناسبة مع الاقتران دليل العلية فهذا - وإن كان مخيّلا - فهو عند النظر غير مناسب ، إذ لا معنى لكون الشيء نجسا إلّا عدم جواز الصلاة معه ، ولا مناسبة بينه وبين عدم جواز البيع ( زر ، بحر 5 ، 213 ، 11 )
- المناسب إما مؤثّر أو غير مؤثّر ، وغير المؤثّر إما ملائم أو غير ملائم ، وغير الملائم إما غريب أو مرسل أو ملغى ( زر ، بحر 5 ، 216 ، 6 )
- الكلام في القياس ، في المناسب الذي اعبتره الشارع أو ألغاه ، والكلام فيما جهل حاله ، أي سكت الشرع عن اعتباره وإهداره ، وهو المعبّر عنه ب " المصالح المرسلة " . ويلقّب ب " الاستدلال المرسل " . ولهذا سمّيت " مرسلة ، وعبّر عنه الخوارزمي في " الكافي " ب " الاستصلاح " ( زر ، بحر 6 ، 76 ، 2 )
- المناسب في الاصطلاح وصف ظاهر منضبط يحصل عقلا من ترتيب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا للعقلاء ( مل ، مرق 2 ، 319 ، 29 )
- الملائم من الغير هو المناسب الذي لم يثبت اعتبار عينه في عين الحكم بنص أو إجماع بل يترتّب الحكم على وفقه فقط ومع ذلك ثبت بنصّ أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عين الحكم أو جنسه في جنسه وهو مقبول بأقسامه الثلاثة اتّفاقا ( مل ، مرق 2 ، 321 ، 7 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1558
مساهمون: رفيق العجم
ص١٥٥٨