وعلى صفات من يعقل ، وقد تقع على مبهم من يعقل ، ويتفاوت ذلك بحسب ظهور الإبهام أو صفاته ( زر ، بحر 2 ، 302 ، 20 )
مناسب
- المراد بالمناسب ما هو منهاج المصالح بحيث إذا أضيف الحكم إليه انتظم ، مثاله قولنا حرّمت الخمر لأنها تزيل العقل الذي هو مناط التكليف وهو مناسب ، لا كقولنا حرمت لأنها تقذف بالزبد أو لأنها تحفظ في الدن فإن ذلك لا يناسب ( غز ، مس 2 ، 297 ، 1 )
- المناسب ينقسم إلى مؤثّر وملائم وغريب ، ومثال المؤثّر التعليل للولاية بالصغر ومعنى كونه مؤثرا أنه ظهر تأثيره في الحكم بالإجماع أو النص وإذا ظهر تأثيره فلا يحتاج إلى المناسبة . . . أما الملائم فعبارة عمّا لم يظهر تأثير عينه في عين ذلك الحكم كما في الصغر لكن ظهر تأثير جنسه في جنس ذلك الحكم ، مثاله قوله لا يجب على الحائض قضاء الصلاة دون الصوم لما في قضاء الصلاة من الحرج بسبب كثرة الصلاة ، وهذا قد ظهر تأثير جنسه لأن لجنس المشقة تأثيرا في التخفيف ، أما هذه المشقة نفسها وهي مشقة التكرر فلم يظهر تأثيرها في موضع آخر ، نعم لو كان قد ورد النص بسقوط قضاء الصلاة عن الحرائر الحيض وقسنا عليهن الإماء لكان ذلك تعليلا بما ظهر تأثير عينه في عين الحكم لكن في محل مخصوص فعدّيناه إلى محل آخر . . . وأما الغريب الذي لم يظهر تأثيره ولا ملاءمته لجنس تصرّفات الشرع فمثاله قولنا إن الخمر إنما حرّمت لكونها مسكرة ففي معناها كل مسكر ولم يظهر أثر السكر في موضع آخر لكنه مناسب ( غز ، مس 2 ، 297 ، 3 )
- ( الملائم ) أربعة أقسام : ملائم يشهد له أصل معيّن يقبل قطعا عند القائسين . ومناسب لا يلائم ولا يشهد له أصل معيّن فلا يقبل قطعا عند القائسين فإنه استحسان ووضع للشرع بالرأي ، ومثاله حرمان القاتل لو لم يرد فيه نص لمعارضته بنقيض قصده فهذا وضع للشرع بالرأي . ومناسب يشهد له أصل معيّن لكن لا يلائم فهو في محل الاجتهاد . وملائم لا يشهد له أصل معيّن وهو الاستدلال المرسل وهو أيضا في محل الاجتهاد ( غز ، مس 2 ، 306 ، 3 )
- المناسب فلم يثبت إلا بشهادة المناسبة وإثبات الحكم على وفقه ، فإذا ظهرت مناسبة أخرى انمحقت الشهادة الأولى ، كما في إعطاء الفقير القريب فإنا لا ندري أنه أعطى للفقراء وللقرابة أو لمجموع الأمرين ، فلا يتم نظر المجتهد في التعليل بالمناسب ما لم يعتقد نفي مناسب آخر أقوى منه ولم يتوصل بالسبر إليه ( غز ، مس 2 ، 322 ، 2 )
- المناظر فينبغي أن يكتفي منه بإظهار المناسبة ولا يطالب بالسبر ، لأن المناسبة تحرّك الظن إلا في حق من اطّلع على مناسب آخر فيلزم المعترض إظهاره إن اطّلع عليه ، وإلا فليعترض بطريق آخر ، فهذا فرق ما بين المناسب والمؤثر ( غز ، مس 2 ، 322 ، 5 )
- المناسب ثلاثة أنواع : مؤثّر ، وملائم ، وغريب ( قد ، روض ، 269 ، 8 )
- المناسب عبارة عمّا لو عرض على العقول تلقّته بالقبول ( أمد ، حكم 3 ، 388 ، 3 )
- المناسب عبارة عن وصف ظاهر منضبط يلزم من ترتيب الحكم على وفقه حصول ما يصلح أن يكون مقصودا من شرع ذلك الحكم ( أمد ،