222 ، 25 )
- في من وما وأين ومتى للاستفهام فهذه الصيغ إما أن تكون للعموم فقط أو للخصوص أو لهما على سبيل الاشتراك أو لا لواحد منهما والكل باطل إلا الأول ( شو ، فح ، 109 ، 23 )
- من تأتي على خمسة عشر وجها : لابتداء الغاية عند كثير من أئمة اللغة منهم المبرد ، وللتبعيض نحو منهم من كلّم اللّه وهو مذهب فخر الإسلام وصاحب البديع وكثير من الفقهاء ، ولبيان الجنس وأكثر ورودها بعد ما ومهما نحو ما يفتح اللّه للناس من رحمة فلا ممسك لها ومهما تأتنا به من آية ، وللتعليل نحو مما خطيئاتهم أغرقوا ، وللبدل نحو أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة وأنكره قوم ، ولمرادفة عن نحو يا ويلنا قد كنّا في غفلة من هذا ، ولمرادفة الباء نحو ينظرون من طرف خفي ، ولمرادفة في نحو إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ، ولمرادفة عند نحو لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من اللّه شيئا قاله أبو عبيدة ، ولمرادفة ربما كقول سيبويه واعلم أنهم مما يحذفون كذا قاله السيرافي ، ولمرادفة على نحو ونصرناه من القوم ، وللفصل وتدخل على المتضادّين نحو واللّه يعلم المفسد من المصلح قاله ابن مالك وفيه ما فيه ، وللغاية تقول رأيته من ذلك الموضع . وللتنصيص على العموم نحو ما جاءني من رجل . ولتوكيد العموم نحو ما جاءني من أحد فإن أحدا من صيغ العموم . وأرجع كل فريق باقي معانيها إلى ما ذهب إليه ( صد ، أمل ، 23 ، 20 )
- من تأتي على خمسة أوجه : أحدها أن تكون استفهامية نحو من بعثنا من مرقدنا قال أبو البقاء من لي بكذا أي من يتكفّل لي به . الثاني شرطية جازمة نحو من يعمل سوء يجز به . الثالث أن تكون اسما موصولا نحو وللّه يسجد من في السماوات . الرابع أن تكون مثل ما لما لا يعقل نحو ومنهم من يمشي على بطنه . الخامس أن تكون نكرة موصوفة ولهذا دخلت عليها ربّ في نحو قوله ربّ من انضجت غيظا قلبه ( صد ، أمل ، 25 ، 16 )
- صيغة ما ومن في المجازاة فإنهما للعموم ( صد ، أمل ، 94 ، 14 )
- العام إما لفظا ومعنى كرجال ، وإما معنى فقط نحو من وما وقوم ، والأصل في من وما العموم ، ويستعملان في الخصوص بعارض القرائن ، وكذا الأصل في من من يعلم ، وتستعمل في غيره مجازا ، والأصل في ما ما لا يعلم وقد تستعمل في المختلط وفي العالم وحده قليلا ( سو ، حصل ، 94 ، 4 )
- من للتبعيض ، فإن قال : من شئت من عبيدي عتقه فأعتقه ، فله أن يعتقهم إلّا واحدا منهم عند أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى ، عملا بكلمتي العموم والتبعيض ، وهما من ومن . وقال أبو يوسف ومحمد : له أن يعتقهم كلهم ، حملا لمن على البيان . وتكون من أيضا لابتداء الغاية من زمان أو مكان أو غيرهما ، نحو :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( النمل :
30 ) . وللتبيين ، نحو :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها
( البقرة : 106 ) وعلامتها أن يصحّ محلها الموصول والضمير . وللتعليل ، نحو :
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ
( البقرة : 19 ) أي لأجلها . والبدل ، نحو :
أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ
( التوبة : 38 ) أي بدلها . والغاية كإلى ، نحو : قربت منه ، أي إليه . وتنصيص العموم ، نحو : ما في الدار من رجل . ومرادفة