( زر ، بحر 2 ، 291 ، 21 )
- من وما قال الأستاذ أبو إسحاق ، أصلهما واحد إلّا أنّ العرب خصّت " من " بأهل التمييز أو من يصحّ منه ، و " ما " بمن سواهم . قال : وقد تقوم إحداهما مقام الأخرى في معناها ، ولا يصار إليها إلّا بدليل كقوله تعالى :
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
( الليل : 3 )
وَالسَّماءِ وَما بَناها
( الشمس :
5 ) . وقال النحويون . " ما " تقع لغير العاقل وعلى صفات من يعقل ، وقد تقع على مبهم من يعقل ، ويتفاوت ذلك بحسب ظهور الإبهام أو صفاته ( زر ، بحر 2 ، 302 ، 20 )
- أطلقوا أنّ " من " للعموم في العقلاء ، وينبغي تقييده بشيئين : أحدهما : أن يكون الفعل الذي دخلت عليه صالحا لكل فرد ، ليخرج ما لو قال الأمير : من غزا معي فله دينار ، قال في " الكفاية " في باب السّير : خرج منه أهل الفيء . قال الماوردي : ويخرج النساء ، بخلاف قوله : من قاتل معي فله دينار ، لأنّ الغزو حكم لا فعل يتوجّه لأهله ، ويخرج الصبيان منها ، لأنّ الجعالة عقد وهي لا تصحّ منهم ، وكذا العبد بلا إذن السيد ، لوجود الحجر . الثاني : أن لا يكون الفعل المسند إليها لواحد ، ليخرج ما لو قال الموكل لوكيله : طلّق من نسائي من شئت . قال القاضي في تعليقه :
لا يطلّق الوكيل إلّا واحدة في أصحّ القولين ، بخلاف ما إذا قال : طلّق من نسائي من شاءت ، فله أن يطلّق من شاءت الطلاق ، وجرى عليه النووي في " زوائده " في كتاب الوكالة ، والفرق أنّ التخصيص بالمشيئة مضاف إلى واحد ، فإذا اختار واحدة سقط اختياره ، وفي الثانية الاختيار مضاف إلى جماعة ، فكل من اختارت طلّقت ( زر ، بحر 3 ، 77 ، 2 )
- من تستعمل في الاستفهام والشرط والخبر وتعمّ في الأولين قطعا ، وأمّا في الخبر فقد تكون عامة وقد تكون خاصة ( مل ، مرق 1 ، 382 ، 4 )
- حتى للغاية أي للدلالة على أنّ ما بعدها غاية لما قبلها بخلاف قولهم حتى لانتهاء الغاية ، فإنّ الغاية فيه بمعنى المسافة كما في قولهم إلى لانتهاء الغاية من لابتداء الغاية ( مل ، مرق 2 ، 40 ، 18 )
- صيغ العموم ( كل ) . . . في مبحث الحروف ، ( والذي والتي ) نحو أكرم الذي يأتيك والتي تأتيك أي كل آت وآتية لك ، ( وأي وما ) الشرطيتان والاستفهاميتان والموصولتان . . .
ثم أطلقتا للعلم بانتفاء العموم في غير ذلك كأيّ الواقعة صفة لنكرة أو حالا وما الواقعة نكرة موصوفة أو تعجبية ، ( ومتى ) للزمان المبهم استفهامية أو شرطية نحو متى تجئني متى جئتني أكرمتك ، ( وأين وحيثما ) للمكان شرطيتين نحو أين أو حيثما كنت آتك وتزيد أين بالاستفهام نحو أين كنت ، ( ونحوها ) مما يدلّ على العموم لغة كجميع ولا يضاف إلّا إلى معرفة وكجمع الذي والتي وكمن الاستفهامية والشرطية والموصولة . . . وأما عدم عمومها وعموم أيّ الموصولة في نحو مررت بمن أو بأيّهم قام فلقيام قرينة الخصوص ، واستشكل عموم من وما بقول الفقهاء لو قال من دخل داري فله درهم فدخلها مرّة بعد أخرى لا يتكرّر الاستحقاق . وأجيب بأنّ العموم في الأشخاص لا في الأفعال إلّا أن تقتضي الصيغة التكرار نحو كلما أو يحكم به قياسا لكون الشرط علّة نحو من عمل صالحا فلنفسه ( نص ، لب ، 71 ، 3 )
- من للبيان ، ومن للعموم ( با ، يسر 1 ،