من
- " من " قالوا إنها للتبعيض ولبد والغاية وللتمييز وللإلغاء . فالتبعيض خذ من مالي واعتق من عبيدي . والابتداء خرجت من الكوفة ، وأخذت من فلان مالي والتمييز ثوب من قطن وباب من حديد . والإلغاء قوله تعالى
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ
( الأحقاف : 31 ؛ نوح : 4 ) و
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
( الأعراف : 59 - 65 - 73 - 85 ) والمعنى يغفر لكم ذنوبكم وما لكم إله غيره ( جص ، فص 1 ، 94 ، 1 )
- لفظة " من " عامة ، إذا كانت نكرة في المجازاة والاستفهام وإذا كانت معرفة خصّت . هكذا ذكره شيوخنا . ونحن نقول : إن لفظة " من " لا يستفهم بها إلا أن يقرن بها صفة . فإذا قرن بها صفة ، عمّت كل عاقل له تلك الصفة ، سواء كانت معرفة أو نكرة ( بص ، مع 1 ، 216 ، 8 )
- من - معناها ابتداء أو تبعيض ( حز ، حكا 1 ، 52 ، 3 )
- " من " : فإنها عامّة لمن يعقل ، ولها ثلاثة مواضع : الخبر والجزاء والاستفهام . فأما الخبر ، فنحو قولك : أعجبني من رأيت ، والجزاء نحو قولك : من يأتني أكرمه ، والاستفهام نحو قولك : من رأيت ؟ هذا الذي ذكره القاضي أبو بكر ، وقد حكى أبو عبد اللّه الأدوي عن بعض النّحاة أنّ لها موضعا رابعا ، وهو قولك : مررت بمن معجب لك ، وتكون نكرة لجواز أن تقول : ربّ من معجب لك لقيت ( بج ، حكف 1 ، 56 ، 6 )
- " من " فلها خمسة مواضع : أحدها : أن تكون لابتداء الغاية نحو قولك : سرت من البصرة إلى الكوفة . الثاني : أن تكون لتمييز الجنس نحو قولك : جرّبت من الناس خلقا كثيرا . والثالث :
أن تكون للتبعيض نحو قولك : أكلت من مال زيد . والرابع : أن تكون زائدة نحو قولك : ما جاءني من أحد . والخامس : أن تكون أمرا من المين وهو الكذب تقول : من يا هذا ( بج ، حكف 1 ، 57 ، 12 )
- العموم ثمانية ألفاظ : لفظ الجمع :
كالمسلمين ، والمؤمنين ، والأبرار ، والفجار .
ولفظ الجنس : كالحيوان ، والإبل ، والناس .
والألفاظ الموضوعة للنفي ، نحو قولك : ما جاءني من أحد . والألفاظ المبهمة : ك " من " فيمن يعقل ، و " ما " في ما لا يعقل ، و " أي " فيهما ، و " أين " في المكان ، و " متى " في الزمان ، و " هذان " ، و " هؤلاء " . والأسماء الموضوعة للاستيعاب : كالكل ، والجميع والعول ، والشّمول ، والاستيعاب ، والاستيفاء ، وضمير التثنية . والجمع : نحو قولك : أنتما ، وأنتم ، وعليكما ، وعليكم . وما جرى مجراه . والاسم المفرد إذا دخل عليه الألف واللام ، وهذا على حزبين : فإن علم أنه أريد به العهد حمل عليه ، وإن لم ترد معه قرينة تدل على العهد فقد اختلف أصحابنا فيه ( بج ، حكف 1 ، 129 ، 11 )
- ( من ) ويدخل ذلك في الاستفهام والشرط والجزاء والخبر ( شي ، جا ، 34 ، 20 )
- ( من ) تدخل لابتداء الغاية والتبعيض والصلة ( شي ، جا ، 35 ، 1 )
- من فإنها كلمة مبهمة وهي عبارة عن ذات من يعقل ، وهي تحتمل الخصوص والعموم ؛ ألا ترى أنه إذا قيل من في الدار يستقيم في جوابه فيها فلان وفلان وفلان ؟ وإذا قال من أنت يستقيم في جوابه أنا فلان ، فمتى وصلت هذه الكلمة بمعهود كانت للخصوص وإذا وصلت