بسبب كثرة الصلاة ، وهذا قد ظهر تأثير جنسه لأن لجنس المشقة تأثيرا في التخفيف ، أما هذه المشقة نفسها وهي مشقة التكرر فلم يظهر تأثيرها في موضع آخر ، نعم لو كان قد ورد النص بسقوط قضاء الصلاة عن الحرائر الحيض وقسنا عليهن الإماء لكان ذلك تعليلا بما ظهر تأثير عينه في عين الحكم لكن في محل مخصوص فعدّيناه إلى محل آخر . . . وأما الغريب الذي لم يظهر تأثيره ولا ملاءمته لجنس تصرّفات الشرع فمثاله قولنا إن الخمر إنما حرّمت لكونها مسكرة ففي معناها كل مسكر ولم يظهر أثر السكر في موضع آخر لكنه مناسب ( غز ، مس 2 ، 297 ، 6 )
- ( الملائم ) أربعة أقسام : ملائم يشهد له أصل معيّن يقبل قطعا عند القائسين . ومناسب لا يلائم ولا يشهد له أصل معيّن فلا يقبل قطعا عند القائسين فإنه استحسان ووضع للشرع بالرأي ، ومثاله حرمان القاتل لو لم يرد فيه نص لمعارضته بنقيض قصده ، فهذا وضع للشرع بالرأي . ومناسب يشهد له أصل معيّن لكن لا يلائم فهو في محل الاجتهاد . وملائم لا يشهد له أصل معيّن وهو الاستدلال المرسل وهو أيضا في محل الاجتهاد ( غز ، مس 2 ، 305 ، 9 )
- ( من المؤثر ) يؤثر جنسه في عين ذلك الحكم ، كإسقاط قضاء الصلاة عن الحائض تعليلا بالحرج والمشقة ، فإنه ظهر تأثير جنس الحرج في إسقاط قضاء الصلاة كتأثير مشقة السفر في إسقاط قضاء الركعتين الساقطتين بالقصر ، وهذا هو الذي خصّصناه باسم الملائم وخصصنا اسم المؤثر بما ظهر تأثير عينه ( غز ، مس 2 ، 320 ، 2 )
- المناسب ثلاثة أنواع : مؤثّر ، وملائم ، وغريب ( قد ، روض ، 269 ، 8 )
- الملائم وهو ما ظهر تأثير جنسه في عين الحكم كظهور أثر المشقّة في إسقاط الصلاة عن الحائض ( قد ، روض ، 270 ، 1 )
- القياس ينقسم إلى مؤثر وملائم ، أمّا المؤثر فإنه يطلق باعتبارين : الأوّل ما كانت العلّة الجامعة فيه منصوصة بالصّريح أو الإيماء أو مجمعا عليها . والثّاني ما أثّر عين الوصف الجامع في عين الحكم ، أو عينه في جنس الحكم ، أو جنسه في عين الحكم . وأمّا الملائم فما أثّر جنسه في جنس الحكم ( أمد ، حكم 4 ، 3 ، 18 )
- المناسب مؤثّر وملائم وغريب ومرسل لأنه إما معتبر أو لا ، والمعتبر بنص أو إجماع هو المؤثّر ، والمعتبر ترتيب الحكم على وفقه فقط إن ثبت بنص أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو بالعكس أو جنسه في جنس الحكم فهو الملائم ، وإلا فهو الغريب ، وغير المعتبر هو المرسل فإن كان غريبا أو ثبت إلغاؤه فمردود اتفاقا ، وإن كان ملائما فقد صرّح الإمام والغزالي بقبوله . وذكر عن مالك والشافعي ، والمختار ردّه ، وشرط الغزالي فيه أن تكون المصلحة ضرورية قطعية كلّية ( حا ، تلو 2 ، 242 ، 2 )
- المناسب : إما ملائم وهو ما وقع حكمه على وفق حكم آخر . وإما غير ملائم ، وعلى التقديرين فإما أن يشهد له أصل معيّن أو لا ( رم ، تحص 2 ، 194 ، 5 )
- الملائم هو ما أثّر جنسه في جنسه ، كما أثّر نوعه في نوعه ، كالقتل العمد العدوان مع وجوب القصاص ، فإنّ نوعه مؤثّر في وجوب القصاص ، وكذا جنسه وهو الجناية مؤثّر في
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1544
مساهمون: رفيق العجم
ص١٥٤٤