تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1542

مساهمون:

ص١٥٤٢
تكلّفها فتحتملها ، والكره بالضم المشقّة تحتملها من غير أن تكلّفها . ويقال فعل ذلك كرها وعلى كره . وزعم آخر أن الكره بالضم ما أكرهت نفسك عليه والكره ما أكرهك غيرك عليه . تقول جئتك كرها وأدخلتني كرها . ويراد بالمكروه شرعا الحرام أو ترك مصلحة راجحة من دون نهي كالمندوبات ، وربما نهي تنزيه إلخ . . . وبالتالي هو المطلوب الكفّ عنه طلبا غير ملزم عند البعض ، ويقرّر الحنفية أن الحرام هو المطلوب الكفّ عن فعله بدليل قطعي . أما ما كان حراما بدليل ظنّي فهو مكروه . والمكروه عندهم ، كراهة تحريم وكراهة تنزيه . والمكروه كراهة تحريم مقابل للواجب ، والمكروه كراهة تنزيه يقابل المندوب . والمكروه عندهم يذمّ فاعله على عكس جمهور الفقهاء ( عج ، أصل ، 65 ، 10 )

مكروه تحريما

- المكروه تحريما هو ما طلب الشارع من المكلّف الكفّ عنه حتما بدليل ظنّي مثل الخطبة على الخطبة والبيع على بيع الغير فإن هذا وذاك طلب الشارع من المكلّف الكفّ عنهما حتما بدليل ظنّي . . . وحكم هذا المكروه يستحقّ فاعله العقاب إلا أن منكره لا يعدّ كافرا ( برد ، برص ، 80 ، 12 )

مكروه تنزيها

- المكروه تنزيها هو ما طلب الشارع من المكلّف الكفّ عنه لا على سبيل الحتم والإلزام كالوضوء من سؤر سباع الطير وأكل لحوم الخيل . وحكم هذا المكروه أن فاعله لا يستحقّ عقابا ولا ذمّا ولكنه فعل غير الأولى والأفضل ( برد ، برص ، 81 ، 1 )

مكروهات

- المكروهات من حقيقة استقرارها مكروهات أن لا يسوّى بينها وبين المحرّمات ولا بينها وبين المباحات ( شط ، وفق 3 ، 331 ، 8 ) - الصوفية قد التزمت في السلوك ما لا يلزمها ، حتى سوّت بين الواجب والمندوب في التزام الفعل ، وبين المكروهات والمحرّمات في التزام الترك بل سوّت بين كثير من المباحات والمكروهات في الترك ، وكان هذا النمط ديدنها لا سيّما مع ترك أخذها بالرخص ، إذ من مذاهبها عدم التسليم للسالك فيها من حيث هو سالك ، إلى غير ذلك من الأمور التي لا تلزم الجمهور ، بنوا طريقهم بينهم وبين تلاميذهم على كتم أسرارهم وعدم إظهارها ، والخلوة بما التزموا من وظائف السلوك وأحوال المجاهدة ، خوفا من تعريض من يراهم ولا يفهم مقاصدهم إلى ظنّ ما ليس بواجب واجبا ، أو ما هو جائز غير جائز أو مطلوبا ، أو تعريضهم لسؤال القائل فيهم ، فلا عتب عليهم في ذلك ، كما لا عتب عليهم في كتم أسرار مواجدهم ، لأنّهم إلى هذا الأصل يستندون ( شط ، وفق 3 ، 335 ، 8 )

مكلّف

- يشترط في صحّة التكليف بالشرعيات فهم المكلّف لما كلّف به بمعنى تصوّره بأن يفهم من الخطاب القدر الذي يتوقّف عليه الامتثال لا بمعنى التصديق به ، وإلّا لزم الدور ولزم عدم تكليف الكفّار لعدم حصول التصديق ، واستدلّوا على اشتراط الفهم بالمعنى الأول بأنه لو لم يشترط لزم المحال لأن التكليف استدعاء حصول الفعل على قصد الامتثال وهو محال عادة وشرعا ممن لا شعور له بالأمر ( شو ، فح ، 10 ، 31 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1542 | رفيق العجم