للكراهة في حقّه إلّا إذا كان في شبهة الخصم حزازة في نفسه ، ووقع في قلبه فلا يصحّ إطلاق لفظ الكراهة لما فيه من خوف التحريم ، وإن كان غالب الظنّ الحل ( زر ، بحر 1 ، 296 ، 2 )
- المكروه هل هو قبيح أم لا يلتفت على تفسير الحسن والقبح ؟ واختار إمام الحرمين وابن القشيري أنّه لا يوصف بقبح ولا حسن ( زر ، بحر 1 ، 299 ، 8 )
- المكروه لا يدخل تحت الأمر المطلق عندنا ، لأنّ الأمر طلب واقتضاء ، والمكروه لا يكون مطلوبا ولا مقتضى ، فلا يدخل تحت الخطاب للتناقض ( زر ، بحر 1 ، 299 ، 12 )
- ما ورد فيه نهي مقصود يقال فيه : مكروه وما لا فهو خلاف الأولى ، ولا يقال مكروه ( زر ، بحر 1 ، 302 ، 7 )
- تكون المقايسة بين الإسمين بالذات للمعنى فيكتسبه أي المعنى الاسم لدلالته أي الاسم عليه أي المعنى ، فالمفهوم بالنسبة إلى مفهوم آخر إمّا مساو له يصدق كل على ما صدق عليه الآخر كالإنسان والناطق فيصدق كل ما صدق عليه إنسان على كل ما صدق عليه ناطق وبالعكس الكلّي ، أو مباين له مباينة كلّية لا يتصادقان أصلا كالحجر والإنسان أو مباين له مباينة جزئية يتصادقان في مادة ويتفارقان في مادتين كالإنسان والأبيض والعام والمجاز ولا واجب ولا مندوب فيصدق الإنسان والأبيض على الإنسان الأبيض والإنسان لا الأبيض على الزنجي والأبيض لا الإنسان على الثلج .
والعام والمجاز على العام المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بينهما ، والعام لا المجاز على العام المستعمل فيما وضع له ، والمجاز لا العام على المجاز الخاص ولا واجب لا مندوب على المكروه ولا واجب لا لا مندوب على المندوب ولا مندوب لا لا واجب على الواجب ، وإمّا أعمّ منه أي من الآخر مطلقا يصدق عليه أي على الآخر وعلى غيره صدقا كليّا كالعبادة تصدق على الصلاة والصوم وغيرهما من أنواعها على سبيل الاستغراق لها والحيوان يصدق على الإنسان والفرس وسائر أنواعه على سبيل الشمول لها ، ونقيضا المتساويين متساويان فيصدق كل ما صدق عليه لا إنسان على كل ما صدق عليه لا ناطق وبالعكس الكلّي ونقيضا المتباينين مطلقا أي مباينة كلّية أو جزئية متباينان مباينة جزئية كلا إنسان ولا أبيض ولا إنسان ولا فرس ، لا أنّها أي المباينة الجزئية في الأول أي لا إنسان ولا أبيض وما جرى مجراهما مما بين عينيهما مباينة جزئية تخصّ العموم من وجه بخلاف الثاني أي لا إنسان ولا فرس وما جرى مجراهما مما بين عينيهما مباينة كلّية فقد يكون تباين نقيضهما تباينا كليّا كلا موجود ولا معدوم على تقدير نفي الحال وهو صفة لموجود غير موجودة في نفسها ولا معدومة كالأجناس والفصول كما هو مذهب الجمهور ( أم ، قرر 1 ، 172 ، 6 )
- يطلقون المكروه على القسمين وقد يقولون في الأول مكروه كراهة شديدة كما يقال في قسم المندوب سنة مؤكّدة وعلى ما عليه الأصوليون يقال أو غير جازم فكراهة ( أو خير ) الخطاب بين الفعل المذكور والكفّ عنه ( فإباحة ) .
وتعبيري بخير سالم مما يرد على تعبيره بالتخيير من أنه يقتضي أن في الإباحة اقتضاء وليس كذلك وإن كان عن الإيراد جواب ، وزدت غير كفّ لأسلم من مقابلة الفعل بالكفّ الذي عبّر عنه الأصل بالترك هو لا يقابل به إذ الكفّ فعل
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1540
مساهمون: رفيق العجم
ص١٥٤٠