يتصادقان أصلا كالحجر والإنسان أو مباين له مباينة جزئية يتصادقان في مادة ويتفارقان في مادتين كالإنسان والأبيض والعام والمجاز ولا واجب ولا مندوب فيصدق الإنسان والأبيض على الإنسان الأبيض والإنسان لا الأبيض على الزنجي والأبيض لا الإنسان على الثلج .
والعام والمجاز على العام المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بينهما ، والعام لا المجاز على العام المستعمل فيما وضع له ، والمجاز لا العام على المجاز الخاص ولا واجب لا مندوب على المكروه ولا واجب لا لا مندوب على المندوب ولا مندوب لا لا واجب على الواجب ، وإمّا أعمّ منه أي من الآخر مطلقا يصدق عليه أي على الآخر وعلى غيره صدقا كليّا كالعبادة تصدق على الصلاة والصوم وغيرهما من أنواعها على سبيل الاستغراق لها ، والحيوان يصدق على الإنسان والفرس وسائر أنواعه على سبيل الشمول لها ، ونقيضا المتساويين متساويان فيصدق كل ما صدق عليه لا إنسان على كل ما صدق عليه لا ناطق وبالعكس الكلّي ونقيضا المتباينين مطلقا أي مباينة كلّية أو جزئية متباينان مباينة جزئية كلا إنسان ولا أبيض ولا إنسان ولا فرس ، لا أنّها أي المباينة الجزئية في الأول أي لا إنسان ولا أبيض وما جرى مجراهما مما بين عينيهما مباينة جزئية تخصّ العموم من وجه بخلاف الثاني أي لا إنسان ولا فرس وما جرى مجراهما مما بين عينيهما مباينة كلّية فقد يكون تباين نقيضهما تباينا كليّا كلا موجود ولا معدوم على تقدير نفي الحال وهو صفة لموجود غير موجودة في نفسها ولا معدومة كالأجناس والفصول كما هو مذهب الجمهور ( أم ، قرر 1 ، 171 ، 28 )
- المقايسة بين الإسمين لأنّ تصرّف النسبة بينهما ( بالذات ) وبحسب الحقيقة ( للمعنى فيكتسبه ) من الاكتساب أو الاكتساء ، والضمير لما يعلم بالمقايسة كالتساوي والتباين ( با ، يسر 1 ، 178 ، 27 )
المقتدي به
- المقتدي به كأنّه لم يدخل في العبارة بمجرّد الاقتداء لأنّه في حكم المتّبع ، والمبتدع هو المخترع ( شط ، عصم 1 ، 119 ، 18 )
مقتض
- المقتضي بكسر الضاد هو اللفظ الطالب للإضمار ، بمعنى أنّ اللفظ لا يستقيم إلّا بإضمار شيء ، وهناك مضمرات متعدّدة ، فهل له عموم في جميعها أو لا يعمّ ، بل يكتفى بواحد منها ؟ وأما المقتضى بالفتح فهو ذلك المضمر نفسه ، هل نقدّره عامّا ، أن نكتفي بخاص منه ؟ إذا عرفت هذا فظاهر كلام الشيء ، أبي إسحاق في " اللمع " وشرحها وابن السّمعاني في " القواطع " ، أنّ الكلام إنّما هو في القسم الثاني حيث قالا : الخطاب الذي يفتقر إلى الإضمار لا يجوز دعوى العموم في إضماره ، كقوله تعالى :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
( البقرة : 197 ) فإنّه يفتقر إلى إضمار ، فبعضهم يضمر " وقت إحرام الحجّ أشهر معلومات " ، وبعضهم يضمر " وقت أفعال الحجّ " ، والحمل على العموم لا يجوز ، بل يحمل على ما يدلّ الدليل على أنّه مراد به ؛ لأنّ العموم من صفات النطق ، فلا يجوز دعواه في المعاني . . . وحاصله أنّ موضع النزاع إنّما هو في المضمر ، لا في