تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1526

مساهمون:

ص١٥٢٦
تعلّقت به الأحكام ، ولا يتخلّف عن الكلّية عمل البتّة . وكل ما أورد في السؤال لا يعدو هذين القسمين ؛ فإنّه إمّا مقصود لما قصد له من رفع مقتضى الإكراه أو الهزل أو طلب الدليل أو غير ذلك ، فيتنزّل ذلك الحكم الشرعي بالاعتبار وعدمه ، وإمّا غير مقصود فلا يتعلّق به حكم على حال ؛ وإن تعلّق به حكم فمن باب خطاب الوضع لا من باب خطاب التكليف . فالممسك عن المفطّرات لنوم أو غفلة وإن صحّحنا صومه فمن جهة خطاب الوضع ، كأنّ الشارع جعل نفس الإمساك سببا في إسقاط القضاء أو في صحّة الصوم شرعا ، لا بمعنى أنّه مخاطب به وجوبا . وكذلك ما في معناه . والضرب الثاني ليس من ضرورة كل فعل ، وإنّما هو من ضرورة التعبّديات من حيث هي تعبّديات ؛ فإنّ الأعمال كلّها الداخلة تحت الاختيار لا تصير تعبّدية إلّا مع القصد إلى ذلك . أمّا ما وضع على التعبّد كالصلاة والحجّ وغيرهما فلا إشكال فيه . وأمّا العاديات فلا تكون تعبّديات إلّا بالنيّات . ولا يتخلّف عن ذلك من الأعمال شيء إلّا النظر الأول لعدم إمكانه ؛ لكنّه في الحقيقة راجع إلى أنّ قصد التعبّد فيه غير متوجّه عليه ، فلا يتعلّق به الحكم التكليفي البتّة ، بناء على منع التكليف بما لا يطاق . أمّا تعلّق الوجوب بنفس العمل فلا إشكال في صحّته ؛ لأنّ المكلّف به قادر عليه متمكّن من تحصيله بخلاف قصد التعبّد بالعمل فإنّه محال ، فصار في عداد ما لا قدرة عليه ، فلم تتضمّنه الأدلّة الدالّة على طلب هذا القصد أو اعتباره شرعا ( شط ، وفق 2 ، 327 ، 11 )

مقايسة

- المقايسة إنما تكون بين شيئين ليعلم به أنهما مثلان فلا تصور له في شيء واحد ولا في شيئين مختلفين لا تتحقّق المماثلة بينهما ( سر ، صوس 2 ، 150 ، 11 ) - الاسم ( عليه ) أي المعنى هو ظرف النسبة في المقايسة بحسب الحقيقة ، ( فالمفهوم ) الذي هو معنى الاسم ( بالنسبة إلى ) مفهوم ( آخر إما مساو ) له ، وتفسير المساواة أنّه ( يصدق كل ) منهما ( على كل ما يصدق عليه الآخر ) فالجملة مستأنفة بيانية ، ( أو مباين مباينة كلّية لا يتصادقان ) أصلا أي لا يصدق كل منهما على شيء مما يصدق عليه الآخر كالإنسان والفرس ، ( أو ) مباين له مباينة ( جزئية يتصادقان ) في الجملة ( ويتفارقان ) في الجملة بأن يصدق كل منهما على شيء لا يصدق عليه الآخر ( كالإنسان ، والأبيض ) يتصادقان في الرومي ، ويتفارقان في الزنجي ، والفرس الأبيض ( والعامّ والمجاز ) يتصادقان في المجاز المستغرق أفراد المعنى المجازي ، ويتفارقان في المعنى الحقيقي ، والمجاز الخاص ( ولا واجب ولا مندوب ) يتصادقان في الحرام والمكروه ، ويتفارقان في العام المستعمل في المعنى الحقيقي والمندوب والواجب ( با ، يسر 1 ، 179 ، 2 )

مقايسة بين الإسمين

- تكون المقايسة بين الإسمين بالذات للمعنى فيكتسبه أي المعنى الاسم لدلالته أي الاسم عليه أي المعنى ، فالمفهوم بالنسبة إلى مفهوم آخر إمّا مساو له يصدق كل على ما صدق عليه الآخر كالإنسان والناطق فيصدق كل ما صدق عليه إنسان على كل ما صدق عليه ناطق وبالعكس الكلّي ، أو مباين له مباينة كلّية لا