يدلّ ؟ . . . وفي المسألة قولان ، والمشهور القول الثاني وهو عدم المفهوم . والسرّ في الخلاف يرجع إلى أن التقييد المستفاد من الوصف هل هو تقييد لنفس الحكم أي أن الحكم منوط به ، أو أنه تقييد لنفس موضوع الحكم أو متعلّق الموضوع باختلاف الموارد ، فيكون الموضوع أو متعلّق الموضوع هو المجموع المؤلّف من الموصوف والوصف ؟ .
فإن كان الأول فإن التقييد بالوصف يكون ظاهرا في انتفاء الحكم عند انتفائه بمقتضى الإطلاق ، لأن الإطلاق يقتضي - بعد فرض إناطة الحكم بالوصف - انحصاره فيه كما قلنا في التقييد بالشرط . وإن كان الثاني ، فإن التقييد لا يكون ظاهرا في انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف ، لأنه حينئذ يكون من قبيل مفهوم اللقب ، إذ أنه بكون التعبير بالوصف والموصوف لتحديد موضوع الحكم فقط ، لا أن الموضوع ذات الموصوف والوصف قيد للحكم عليه ، مثلما إذا قال القائل : " اصنع شكلا رباعيا قائم الزوايا متساوي الأضلاع " فإن المفهوم منه أن المطلوب صنعه هو المربع فعبّر عنه بهذه القيود الدالّة عليه ، حيث يكون الموضوع هو مجموع المعنى المدلول عليه بالعبارة المؤلّفة من الموصوف والوصف ، وهي في المثال ( شكل رباعي قائم الزوايا متساوي الأضلاع ) وهي بمنزلة كلمة مربع ، فكما أن جملة ( اصنع مربعا ) لا تدلّ على الانتفاء عند الانتفاء كذلك ما هو بمنزلتها لا تدلّ عليه ، لأنه في الحقيقة يكون من قبيل الوصف غير المعتمد على الموصوف ( مظ ، مصف 1 ، 113 ، 22 )
مفيد من الكلام
- ينقسم المفيد من الكلام إلى ضربين : حقيقة ومجاز . فاللّفظ الموصوف بأنّه حقيقة هو ما أريد به ما وضع ذلك اللفظ لإفادته إمّا في لغة ، أو عرف ، أو شرع . ومتى تأمّلت ما حدّث به الحقيقة وجدت ما ذكرناه أسلم وأبعد من القدح . وحدّ المجاز هو اللّفظ الّذي أريد به ما لم يوضع لإفادته في لغة ، ولا عرف ، ولا شرع ( م ، ذر 1 ، 10 ، 5 )
مقائيس
- طلبوا العلم بالمقائيس فلم تزدهم المقائيس من الحقّ إلّا بعدا وإنّ دين اللّه لا يصاب بالمقائيس ( كل ، كف 1 ، 56 ، 6 )
مقاصد
- المقاصد ضربان : ضروري في أصله وهي أعلى المراتب كالخمسة التي روعيت في كل ملة حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال ، كقتل الكفّار والقصاص وحدّ المسكر وحدّ الزنا وحدّ المحارب والسارق ؛ ومكمّل للضروري كحدّ قليل المسكر . وغير ضروري حاجي كالبيع والإجارة والقراض والمساقاة وبعضها آكد من بعض ( حا ، تلو 2 ، 240 ، 23 )
- المقاصد تغيّر أحكام التصرفات من العقود وغيرها ، وأحكام الشريعة تقتضي ذلك أيضا ؛ فإن الرجل إذا اشترى أو استأجر أو اقترض أو نكح ونوى أن ذلك لموكله أو لموليه كان له وإن لم يتكلّم به في العقد ، وإن لم ينوّه له وقع الملك للعاقد ( جو ، علم 3 ، 98 ، 16 )
- سدّ الذرائع لمّا كانت المقاصد لا يتوصّل إليها إلا بأسباب وطرق تفضي إليها كانت طرقها وأسبابها تابعة لها معتبرة بها ، فوسائل المحرّمات والمعاصي في كراهتها والمنع