تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1518

مساهمون:

ص١٥١٨
للمسكوت ، ومنها ما يرجع للمذكور . فمن الأول أن لا يكون المسكوت عنه أولى بذلك الحكم من المنطوق ، فإن كان أولى منه كان مفهوم موافقة ، أو مساويا كان قياسا جليّا على الخلاف السابق . ومنها : أن لا يعارض بما يقتضي خلافه ، فيجوز تركه بنص يضادّه وبفحوى مقطوع به يعارضه ، كفهم مشاركة الأمة العبد في سراية العتق ، فأما القياس فلم يجوّز القاضي ترك المفهوم به مع تجويزه ترك العموم بالقياس ( زر ، بحر 4 ، 18 ، 1 ) - نسخ المفهوم وهو ينقسم إلى مفهوم مخالفة ، ومفهوم موافقة . أما المخالفة ، فيجوز نسخه مع نسخ الأصل ، وبدونه ؛ كقوله : ( إنّما الماء من الماء ) ، فإنّه نسخ مفهومه بقوله : ( إذا التقى الختانان ) ، وبقي أصله وهو وجوب الغسل من الإنزال . وقال ابن السّمعاني : دليل الخطاب يجوز نسخ موجبه ، ولا يجوز النسخ بموجبه ، لأنّ النص أقوى من دليله . . . وأما مفهوم الموافقة ، فهل يجوز نسخه والنسخ به ؟ أما كونه ناسخا ، فجزم القاضي بجوازه ، في " التقريب " وقال : لا فرق في جواز النسخ بما اقتضاه نص الكتاب ، وظاهره ، وجوازه بما اقتضاه فحواه ولحنه ومفهومه ، وما أوجبه العموم ودليل الخطاب عند مثبتها ، لأنّه كالنص أو أقوى منه . انتهى . وكذا جزم ابن السّمعاني ، قال : لأنّه مثل النطق أو أقوى منه . قال : لكن الشافعي جعله قياسا ، فعلى قوله لا يجوز نسخ النص به ( زر ، بحر 4 ، 139 ، 20 ) - المفهوم ينقسم إلى مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة . فمفهوم الموافقة حيث يكون المسكوت عنه موافقا للملفوظ به فإن كان أولى بالحكم من المنطوق به فيسمّى فحوى الخطاب وإن كان مساويا له فيسمّى لحن الخطاب . وحكى الماوردي والروياني في الفرق بين فحوى الخطاب ولحن الخطاب وجهين : ( أحدهما ) أن الفحوى ما نبّه عليه اللفظ واللحن ما لاح في اللفظ . ( وثانيهما ) أن الفحوى ما دلّ على ما هو أقوى منه واللحن ما دلّ على مثله وقال القفال إن فحوى الخطاب ما دلّ المظهر على المسقط واللحن ما يكون محالا على غير المراد والأولى ما ذكرناه أولا ( شو ، فح ، 166 ، 2 ) - المفهوم ينقسم إلى مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة . فمفهوم الموافقة حيث يكون المسكوت عنه موافقا للملفوظ به فإن كان أولى بالحكم من المنطوق به فيسمّى فحوى الخطاب وإن كان مساويا له فيسمّى لحن الخطاب ودلالة النص على مفهوم الموافقة قياسية عند الشافعي والأكثرين . قال الصيرفي ذهبت طائفة جلّة سيدهم الشافعي إلى أن هذه هو القياس الجلي ، وقال أبو إسحق الشيرازي في شرح اللمع أنه الصحيح وذهب المتكلّمون بأسرهم الأشعرية والمعتزلة إلى أنه مستفاد من النطق وليس بقياس وصحّحه أبو حامد الأسفرائني ، وقال آخرون دلالته لفظية والجمهور على أنه من جهة اللغة لا من القياس . ( الثانية ) مفهوم المخالفة وهو حيث يكون المسكوت عنه مخالفا للمذكور في الحكم إثباتا ونفيا فيثبت للمسكوت عنه نقيض حكم المنطوق به ويسمّى دليل الخطاب ، قال القرافي وهل المخالفة بين المنطوق والمسكوت بضدّ الحكم المنطوق به أو نقيضه الحق الثاني ( صد ، أمل ، 142 ، 12 ) - دلالة النص : وتسمّى مفهوم الموافقة ، كما