تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1515

مساهمون:

ص١٥١٥
النص ، ودلالة الاقتضاء ، وزاد جمهور الفقهاء دلالة خامسة هي مفهوم المخالفة ( زه ، زهص ، 139 ، 10 ) - مفهوم المخالفة يشترط للأخذ به شرطان : أولهما - ألا يكون للقيد الذي قيّد به الكلام فائدة أخرى ثابتة كالتنفير أو الترغيب أو الترهيب ، ومن ذلك قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً
( آل عمران : 130 ) فإن وصف المضاعفة هنا للتنفير ، والمراد من الربا الزيادة على رأس المال ، ومضاعفتها بزيادتها سنة بعد أخرى ، وقد قام الدليل على أن الوصف للتنفير بقوله تعالى :
وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ
( البقرة : 279 ) . والشرط الثاني : ألا يقوم دليل خاص في المحل الذي يثبت فيه مفهوم المخالفة ( زه ، زهص ، 151 ، 19 ) - مفهوم المخالفة أقسام خمسة مفهوم اللقب ، ومفهوم الوصف ، ومفهوم الشرط ، ومفهوم الغاية ، ومفهوم العدد ( زه ، زهص ، 152 ، 10 ) - اللقب إذا كان لفظا جامدا لا يومئ إلى وصف يقيّد الحكم ولا يؤخذ منه حكم بمفهوم المخالفة باتّفاق الفقهاء ، لأنه لا يوجد قيد يثبت الحكم في وجوده ؛ وينتفي بنفيه ، إذ اللقب الجامد يكون موضوع الحكم مثل " في البر صدقة " فإنه لا يؤخذ بمفهوم المخالفة تفي الصدقة في غير البر . وإذا كان اللقب يومئ لوصف فقد اختلف فيه ( زه ، زهص ، 152 ، 23 ) - مفهوم المخالفة - وهي إثبات نقيض حكم المنطوق للمسكوت عنه لانتفاء قيد من القيود المعتبرة في الحكم ( برد ، برص ، 376 ، 19 ) - لا يبحث أسلوب مفهوم المخالفة . . . كمنهج أصولي من مناهج الاستنباط من نصوص الشريعة ، أو القانون ، على أساس لغويّ صرف ، على النحو الذي ألفينا عند معظم الأصوليين . - بل لا بدّ أن يقوم البحث الأصولي المتعمّق في هذا الأسلوب بخاصة ، وما تنهض عليه حجّيته ، على أساس من فلسفة التقييد في التشريع ، فضلا عن أصله اللغويّ . - ذلك ، لأن المقام بيان تشريع . فمن الخطأ منهجيّا ، أن يسيطر على كلّ ذلك المنطق اللغوي وحده ، ويغفل المنطق التشريعي ، وهو الأصل ( دري ، نهج ، 387 ، 4 ) - تحليل مفهوم المخالفة أصوليّا . الأصل أن المشرّع ، إذا أورد نصّا في واقعة معيّنة ، مقيّدا حكمها بقيد ، من صفة أو شرط ، أو غاية ، أو عدد ، أن يكون قد جرّد قصده إلى ذلك القيد ، بمعنى أنه جعله قيدا معتبرا في تشريع الحكم ، وأساسا له ، بما استهدف في تشريعه من غرض تشريعي صحيح . - وآية ذلك ، أن المقام بيان شرع . - غير أنه ، إذا ظهر للمشرّع غرض آخر من التقييد ، سوى تخصيص الحكم بحالة معيّنة ، فلا يكون القيد حينئذ مبنى للحكم ، ولا يدلّ بالتالي على نفي الحكم عما عدا المنطوق . - ذلكم هو الأصل . - إذا تقرّر هذا ، فإن تقييد حكم الواقعة المنصوص عليها ، يدلّ مبدئيّا على ثبوت نقيض هذا الحكم في الواقعة نفسها ، إذا انتفى ذلك القيد عنها . - وهذا ما يقضي به المنطق التشريعي . - كما يقضي به عرف أهل اللغة ، ومنطق الناس في معاملاتهم ، والعلماء في مصنّفاتهم بوجه عام . - وجريا على هذا الأصل ، فإن النص إذا كان حكمه مقيّدا بقيد ، من وصف ، أو شرط ، أو