- اختلفوا في أن مجرّد التقييد بالوصف ( في مفهوم الوصف ) هل يدلّ على المفهوم أي انتفاء حكم الموصوف عند انتفاء الوصف أو لا يدلّ ؟ . . . وفي المسألة قولان ، والمشهور القول الثاني وهو عدم المفهوم . والسرّ في الخلاف يرجع إلى أن التقييد المستفاد من الوصف هل هو تقييد لنفس الحكم أي أن الحكم منوط به ، أو أنه تقييد لنفس موضوع الحكم أو متعلّق الموضوع باختلاف الموارد ، فيكون الموضوع أو متعلّق الموضوع هو المجموع المؤلّف من الموصوف والوصف ؟ .
فإن كان الأول فإن التقييد بالوصف يكون ظاهرا في انتفاء الحكم عند انتفائه بمقتضى الإطلاق ، لأن الإطلاق يقتضي - بعد فرض إناطة الحكم بالوصف - انحصاره فيه كما قلنا في التقييد بالشرط . وإن كان الثاني ، فإن التقييد لا يكون ظاهرا في انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف ، لأنه حينئذ يكون من قبيل مفهوم اللقب ، إذ أنه بكون التعبير بالوصف والموصوف لتحديد موضوع الحكم فقط ، لا أن الموضوع ذات الموصوف والوصف قيد للحكم عليه ، مثلما إذا قال القائل : " اصنع شكلا رباعيا قائم الزوايا متساوي الأضلاع " فإن المفهوم منه أن المطلوب صنعه هو المربع فعبّر عنه بهذه القيود الدالّة عليه ، حيث يكون الموضوع هو مجموع المعنى المدلول عليه بالعبارة المؤلّفة من الموصوف والوصف ، وهي في المثال ( شكل رباعي قائم الزوايا متساوي الأضلاع ) وهي بمنزلة كلمة مربع ، فكما أن جملة ( اصنع مربعا ) لا تدلّ على الانتفاء عند الانتفاء كذلك ما هو بمنزلتها لا تدلّ عليه ، لأنه في الحقيقة يكون من قبيل الوصف غير المعتمد على الموصوف ( مظ ، مصف 1 ، 114 ، 8 )
- مفهوم اللقب المقصود باللقب : كل اسم - سواء كان مشتقّا أم جامدا - وقع موضوعا للحكم كالفقير في قولهم : أطعم الفقير ، . . .
ومعنى مفهوم اللقب نفي الحكم عمّا لا يتناوله عموم الاسم . . . فإن نفس موضوع الحكم بعنوانه لا يشعر بتعليق الحكم عليه فضلا عن أن يكون له ظهور في الانحصار . نعم غاية ما يفهم من اللقب عدم تناول شخص الحكم لغير ما يشمله عموم الاسم ، وهذا لا كلام فيه ، أما عدم ثبوت نوع الحكم لموضوع آخر فلا دلالة له عليه أصلا . وقد قيل : إن مفهوم اللقب أضعف المفهومات ( مظ ، مصف 1 ، 120 ، 1 )
- مفهوم اللقب : وهو دلالة الكلام الذي أضيف فيه الحكم إلى اسم جامد على انتفاء الحكم عن غيره . والمراد باللقب هنا هو الاسم أعمّ من أن يكون لقبا أو اسم جنس كما لو قيل في الغنم زكاة ، فإنه يدلّ على وجوب الزكاة في الغنم ، ويدلّ بمفهومه على انتفاء الزكاة من غير الغنم .
وهذا النوع من المفهوم المخالف لم يقل به إلا قلّة قليلة من القائلين بمفهوم المخالفة كالدقاق والصيرفي من الشافعية وابن خويز منداد من المالكية . ورفضة جمهور القائلين بحجّية المفهوم المخالف ( شل ، شلص ، 499 ، 3 )
مفهوم مخالف
- يشترط عند القائلين بالمفهوم المخالف - للأخذ به - أن لا يكون الحكم في المسكوت عنه أولى ، أو مساويا للمذكور في الحكم ( دري ، نهج ، 345 ، 8 )
- إذا تعارض المفهوم المخالف مع القياس ، قدم القياس . - ذلك ، لأنه إذا تبيّنت علّة الحكم ،