تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1491

مساهمون:

ص١٤٩١
الفرع معارضة فيه ، ومن أنّ المعترض إن لم يتعرّض لانتفاء الشرط في الفرع لم يكن من الفرق بل هو معارضة في الأصل المسمّى مفارقة عند الحنفية ، ولم يذكره اكتفاء بذكر المعارضة في الأصل ، ولعلّ وجه التسمية أنّ بيان الخصوصية في الأصل ينسب للمفارقة بين الأصل والفرع ، ( فإن كان صحيحا ) اسم كان راجع إلى الفرق المفهوم في ضمن المفارقة لأنّ إبداء الوصف الآخر إنّما يقصد به الفرق بين الأصل والفرع ، وصحّته بوجود دليل على وجود الفارق بينهما في العلّة المعتبرة في ذلك الحكم ( فليجعل ) الفرق الموجود في ضمن تلك المفارقة ( ممانعة ) ، أي فليورد في صورة الممانعة ( ليقبل ) من المعترض لأنّ المفارقة من الأسئلة الفاسدة عند الجمهور ، وللممانعة أساس المناظرة ( با ، يسر 4 ، 148 ، 1 ) - المفارقة فهو أن يبيّن في الأصل وصف له مدخل في العلية لا يوجد في الفرع وحاصله منع علّية الوصف وادّعاء أن العلّية هي الوصف مع شيء آخر ( عا ، نسم ، 158 ، 16 )

مفاسد

- الثواب والعقاب إنّما ترتّب على ما فعله وتعاطاه ( العبد ) ، لا على ما لم يفعل ؛ لكن الفعل يعتبر شرعا بما يكون عنه من المصالح أو المفاسد . وقد بيّن الشرع ذلك ، وميّز بين ما يعظّم من الأفعال مصلحته فجعله ركنا ، أو مفسدته فجعله كبيرة ، وبين ما ليس كذلك فسمّاه في المصالح إحسانا ، وفي المفاسد صغيرة ( شط ، وفق 1 ، 213 ، 11 ) - المصالح والمفاسد ضربان : أحدهما ما به صلاح العالم أو فساده ؛ كإحياء النفس ، في المصالح ، وقتلها ، في المفاسد . والثاني ما به كمال ذلك الصلاح أو ذلك الفساد ( شط ، وفق 2 ، 299 ، 8 ) - المصالح والمفاسد التي تعتبر مقياسا للأمر والنهي في الشرع الإسلامي هي التي تتّفق أو تتنافى مع مقاصد الشريعة ، وإن أول مقاصدها صيانة الأركان الخمسة الضرورية للحياة البشرية وهي : الدين ، والنفس ، والعقل ، والنسل ، والمال ؛ ثم ضمان ما سواها من الأمور التي تحتاج إليها الحياة الصالحة مما دون تلك الأركان الضرورية بحسب أهميتها . وتلك الأركان الخمسة قد اتّفقت الشرائع الإلهية ، بل والوضعية أيضا ، على وجوب احترامها وحفظها ( زرق ، صلح ، 41 ، 2 ) - يلجأ إلى قاعدة الاستصلاح ، في استحداث أحكام جديدة ذات صفة تنفيذية لأوامر الشريعة الإسلامية ، إلى أربعة عوامل : ( أ ) جلب المصالح ، وهي الأمور التي يحتاج إليها المجتمع لإقامة حياة الناس على أقوى أساس ، كفرض الضرائب العادلة بمقدار الحاجة لأجل تمويل الخدمات العامة والمشروعات الهامة المفيدة . . . ( ب ) درء المفاسد ، وهي الأمور التي تضرّ بالناس أفرادا أو جماعات ، سواء أكان ضررها ماديّا أو أدبيّا . ومقياس الفساد هو قواعد الشريعة ومقاصدها المستفادة من نصوصها الثابتة ، والتي يتألّف منها نظام الإسلام . ( ج ) سدّ الذرائع ، أي منع الطريق التي تؤدّي إلى إهمال أوامر الشريعة أو الاحتيال عليها ، أو تؤدّي إلى الوقوع في محاذير شرعية ولو عن غير قصد . ( د ) تغيّر الزمان ، أي اختلاف أحوال الناس وأخلاقهم وأوضاع الحياة العامة عمّا كانت