الإسنادي والوصفي والإضافي والعددي والمزجي والصوتي ، ومعنى الوضع يتناول أمرين أعمّ وأخصّ فالأعمّ تعيين اللفظ بإزاء معنى والأخصّ تعيين اللفظ للدلالة على معنى ( صد ، أمل ، 8 ، 3 )
- الوقوف على المعنى المراد ، وهي أربعة : عبارة النص ، وإشارة النص ، ودلالة النص ، واقتضاؤه ، ويتبع ذلك معرفة مواضعها ، وترتيبها ، وأحكامها ، ومعانيها ( سو ، حصل ، 61 ، 12 )
- الوقوف على المعنى المراد : وهو أربعة أيضا ، لأن المفهوم إن استفيد من المنظوم ، فإن كان مسوقا له فهو الاستدلال بعبارة النص ، وإلّا فإن لم يتوقّف صحّة النص عليه فهو بالإشارة ، وإن توقّفت فبالاقتضاء ، وإن استفيد من المفهوم اللغوي فهو بالدلالة ، وإلّا فهو الاستدلالات الفاسدة ، وكذلك الاستقراء ( سو ، حصل ، 220 ، 13 )
- " معاني الألفاظ " ، فإنهما ليست بجميع " وجوه والوقوف عليها " في درجة واحدة أيضا من القوة والرجحان ، فالمعنى في عبارة ما : - قد " يراد قصدا " ، لأن الكلام قد سبق من أجله ، - وقد " يفهم منه تبعا " أي لا قصدا ، لأن الكلام لم يكن مسوقا من أجله . وعلى هذا جاء في كتب أصول الفقه : - أن هناك معاني يوقف عليها بالعبارة قصدا ، بمعنى " أن الكلام إنما سيق من أجل تلك المعاني " ؛ وأن هنالك معاني يوقف عليها بالعبارة إشارة ، أي لا قصدا ؛ ومعنى ذلك " أن العبارة لم تكن مسوقة من أجل تلك المعاني " ( دوا ، دخل ، 120 ، 1 )
- المعنى تارة يتصوّره الواضع بنفسه وأخرى بوجهه وعنوانه . فاعرف هنا أن اللفظ أيضا كذلك ربما يتصوّره الواضع بنفسه ويضعه للمعنى كما هو الغالب في الألفاظ ، فيسمّى الوضع حينئذ ( شخصيا ) . وربما يتصوّره بوجهه وعنوانه ، فيسمّى الواضع ( نوعيا ) . ومثال الوضع النوعي الهيئات ، فإن الهيئة غير قابلة للتصوّر بنفسها ، بل إنما يصحّ تصوّرها في مادة من مواد اللفظ كهيئة كلمة ضرب مثلا - وهي هيئة الفعل الماضي - فإن تصوّرها لا بدّ أن يكون في ضمن الضادّ والراء والباء أو ضمن الفاء والعين واللام في فعل . ولما كانت المواد غير محصورة ولا يمكن تصوّر جميعها فلابدّ من الإشارة إلى أفرادها بعنوان عام فيضع كل هيئة تكون على زنة فعل مثلا أو زنة فاعل أو غيرهما ، ويتوصّل إلى تصوّر ذلك العام بوجود الهيئة في إحدى المواد كمادة فعل التي جرت الاصطلاحات عليها عند علماء العربية ( مظ ، مصف 1 ، 20 ، 11 )
- لا يمكن استعمال لفظ واحد إلا في معنى واحد ، فإن استعماله في معنيين مستقلّا بأن يكون كل منهما مرادا من اللفظ كما إذا لم يكن إلا نفسه ، يستلزم لحاظ كل منهما بالأصالة ، فلابدّ من لحاظ اللفظ في آن واحد مرّتين بالتبع ، ومعنى ذلك اجتماع لحاظين في آن واحد على ملحوظ واحد أعني به اللفظ الفاني في كل من المعنيين . وهو محال بالضرورة فإن الشيء الواحد لا يقبل إلا وجودا واحدا في النفس في آن واحد ( مظ ، مصف 1 ، 30 ، 4 )
- عند استعمال اللفظ في معناه ، لابدّ من تصوّر اللفظ والمعنى ولكن التصوّر ليس قيدا للفظ ، ولا للمعنى ، فليس اللفظ دالّا بما هو متصوّر في الذهن وإن كانت دلالته في ظرف التصوّر ، ولا المعنى مدلولا بما هو متصوّر ، وإن كانت
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1487
مساهمون: رفيق العجم
ص١٤٨٧