دلّ عليه الآخر . وكذا قولنا اضرب زيد أو آمر لك بضرب زيد وأطلب منك ضرب زيد كلّها دالّة على معنى غير ما دلّ عليه الآخر . والثاني لا يتغيّر بتغيّر العبارات ومدلولاتها الوضعية الأولية بل هو معنى قائم بالنفس وتلك العبارات تعبيرات عنه ضرورة . إنّ من يورد صيغة أمر أو نهي أو نداء أو إخبار أو غير ذلك يجد في نفسه معاني يعبّر عنها بالألفاظ التي نسمّيها بالكلام اللفظي ، فالمعنى الذي يجده في نفسه ويدور في خلده ولا يختلف باختلاف العبارات بحسب الأوضاع والاصطلاحات ويقصد المتكلّم حصوله في نفس السامع ليجري على موجبه هو الذي نسمّيه كلام النفس ( مل ، مرق 1 ، 105 ، 4 )
- اللفظ الدّال على المعنى الموضوع له لابدّ له من وضع للمعنى ودلالة عليه واستعمال المتكلّم فيه ووقوف السامع عليه فتقسيم اللفظ بالنسبة إلى معناه إن كان باعتبار وضعه له فهو الأول وإن كان باعتبار دلالته عليه فهو الثاني وإن كان باعتبار استعماله فيه فهو الثالث وإن كان باعتبار الوقوف عليه فهو الرابع ، وجعل فخر الإسلام هذه الأقسام كلّها أقسام النظم والمعنى ( مل ، مرق 1 ، 111 ، 1 )
- المعنى لمّا كان مفهوما من النظم والعبارة يسمّى الاستدلال به استدلالا بالعبارة ولكنّه في الحقيقة الاستدلال بالمعنى الثابت بالعبارة فصلح أن يكون من أقسام المعنى ( مل ، مرق 1 ، 111 ، 21 )
- فهم المعنى موقوف على فهم التعيين والحال أنّ العلم بالتعيين موقوف على فهم المعنى ضرورة توقّف العلم بالنسبة على تصوّر الطرفين ، والتعيين نسبة بين الموضوع والموضوع له فلو توقّف فهم المعنى على فهم التعيين لزم الدور .
والجواب عنه بوجهين : أحدهما أنّ فهم المعنى في حال إطلاق اللفظ موقوف على العلم السابق بالوضع ومن المعلوم أنّ ذلك العلم السابق لا يتوقّف على فهم المعنى في حال الإطلاق بل على فهمه في الزمان السابق فلا دور ، والثاني أنّ فهم المعنى من اللفظ موقوف على العلم بالوضع وليس العلم بالوضع موقوفا على فهم المعنى من اللفظ بل على فهمه مطلقا ( مل ، مرق 1 ، 418 ، 28 )
- في الإشارة النظم والمعنى جميعا وفي الدلالة المعنى فقط ( مل ، مرق 2 ، 79 ، 6 )
- العموم صفة اللفظ والاقتضاء صفة المعنى ( مل ، مرق 2 ، 96 ، 17 )
- يتكثّر اللفظ ويتّحد المعنى والألفاظ هي المترادفة سواء كانت من لغة واحدة أو لا لترادفها على معنى واحد بالركوب ( بد ، بدخ 1 ، 252 ، 21 )
- اللفظ لو أفاد المعنى على سبيل المجاز فإما أن يفيد مع القرينة أو بدونها والأول باطل لأنه مع القرينة المخصوصة لا يحتمل غير ذلك فيكون هو مع تلك القرينة حقيقة لا مجازا . والثاني باطل لأن اللفظ لو أفاد معناه المجازي بدون قرينة لكان حقيقة فيه إذ لا معنى للحقيقة إلا كونها مستقلّة بالإفادة بدون قرينة . وأجاب عنه بأن هذا نزاع في العبارة ولنا أن نقول اللفظ الذي لا يفيد إلا مع القرينة هو المجاز ولا يقال للفظة مع القرينة حقيقة فيه لأن دلالة القرينة ليست دلالة وضعية حتى يجعل المجموع لفظا واحدا دالّا على المسمّى ( شو ، فح ، 22 ، 6 )
- الموضوعات اللغوية هي كل لفظ وضع لمعنى ويدخل فيه المفردات والمركّبات الستّة : وهي
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1486
مساهمون: رفيق العجم
ص١٤٨٦