الخفي أو لنفسها ، فإن أمكن إدراكه بالتأمّل فهو المشكل وإلّا فإن كان البيان مرجوّا فيه فهو المجمل وإلّا فهو المتشابه . وبالتقسيم الرابع إلى الدّال بطريق العبارة وبطريق الإشارة وبطريق الدلالة وبطريق الاقتضاء ، لأنّه إن دلّ على المعنى بالنظم فإن كان مسوقا له فعبارة وإلّا فإشارة وإن لم يدلّ عليه بالنظم ، فإن دلّ عليه فالمفهوم لغة فهو الدلالة وإلّا فهو الاقتضاء ، والعمدة في ذلك هو الاستقراء ( تف ، وضح 1 ، 31 ، 9 )
- قال القرافي : اعلم أنّا كما نقول : لفظ عام ، أي شامل لجمع أفراده ، كذلك نقول للمعنى :
إنّه عام أيضا ، فنقول : الحيوان عام في الناطق والبهيمة ، والعدد عام في الزوج والفرد ، واللون عام في السواد والبياض ، والمطر عام ( زر ، بحر 3 ، 14 ، 9 )
- عبّر بعض الفقهاء عن " المعنى " " بالعلّة " وهو تجوّز ، والتحقيق أنّهما يجتمعان من وجهين :
أحدهما : أنّ حكم الأصل موجود في المعنى والعلّة . وثانيهما : أنّ العلّة والمعنى موجودان في الفرع والأصل . ويفترقان من وجوه :
أحدها : أنّ العلّة مستنبطة من المعنى وليس المعنى مستنبطا من العلّة لتقدّم المعنى وحدوث العلّة . والثاني : أنّ العلّة تشتمل على معان ، والمعنى لا يشتمل على علل ، لأنّ الطعم والجنس معنيان وهما علّة الربا . والثالث : أنّ المعنى ما يوجب به الحكم في الأصل حتى يتعدّى إلى الفرع والعلّة اجتذاب حكم الأصل إلى الفرع ، فصار " المعنى " ما ثبت به حكم الأصل ، والعلّة ما ثبت به حكم الفرع ( زر ، بحر 5 ، 119 ، 19 )
- يجتمع العلّة والمعنى في اعتبار أربعة شروط :
أن يكون المعنى مؤثّرا في الحكم ، وأن يسلم المعنى ولا يردهما نص ولا إجماع ، وأن لا يعارضهما من المعاني والعلل أقوى منهما ، وأن يطّرد المعنى والعلّة فيوجد الحكم بوجودهما ويسلمان من نقض أو كسر ، فإن عارضهما نقض أو كسر لعدم الحكم مع وجودهما فسد وبطلت العلّة ، لأنّ فساد العلّة يرفعها ، وفساد المعنى لا يرفعه ، لأنّ المعنى لازم والعلّة طارئة ، لأنّ الكيل إذا بطل أن يكون علّة في الربا في البرّ لم يبطل أن يكون الكيل باقيا في البرّ ، فيصير التعليل باطلا والمعنى باقيا ( زر ، بحر 5 ، 120 ، 8 )
- اللغات الألفاظ الموضوعة للمعاني وحذفها الشهرة أن وضعها إنّما هو لمعانيها كما هو المتبادر واللفظ صوت معتمد على مخرج حرف فصاعدا والمراد بالوضع تعيين اللفظ بإزاء المعنى فيعمّ ما يكون بنفسه أو بقرينة فيتناول الحقائق والمجازات . والمعنى ما يقصد باللفظ . ثم الألفاظ شاملة للمستعملات والمهملات المفردات والمركبات والموضوعة مخرجة للمهملات ، وإنّما عبّر بالجمع لأنّه وقع تفسيرا للجمع ثم تضاف كل لغة إلى أهلها أو يجري عليها صفة منسوبة إليهم فيقال لغة العرب ولغة عربية تمييزا لها عمّا سواها ( أم ، قرر 1 ، 68 ، 32 )
- المعنى يطلق على معنيين : أحدهما مدلول اللفظ حقيقيّا أو مجازيّا والثاني ما لا يقوم بذاته بل يحتاج في قيامه إلى محل وهو المسمّى بالكلام النفسي لقيامه بالنفس . والأول يتغيّر بتغيّر العبارات الدالّة عليه فإنّ قولنا زيد قائم وزيد ثبت له القيام واتّصف زيد بالقيام إلى غير ذلك من التعبيرات كلّها دالّة على معنى غير ما
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1485
مساهمون: رفيق العجم
ص١٤٨٥