تطلب علّته فيعلّل بها . وقال القاضي الباقلاني :
المعتلّ به هو العلّة ، كما أن المستدلّ به هو الدليل ( عج ، أصل ، 272 ، 10 )
معلول
- جعل المعلول علة والعلة معلولا ، لا يمنع من صحة العلة ، وذلك مثل أن يقول الشافعي - رضي اللّه عنه - في ظهار الذمي : من صح طلاقه ، صح ظهاره ، كالمسلم ، فيقول الحنفي : المسلم لم يصح ظهاره لأنه يصح طلاقه ، بل صح طلاقه لأنه يصح ظهاره . وقال أصحاب أبي حنيفة : يمنع هذا صحة العلة ، وهو مذهب القاضي أبي بكر . لنا : أن علل الشرع أمارات على الأحكام بجعل جاعل ، ونصب ناصب ، وهو صاحب الشرع . وإذا كان كذلك ، لم يمنع أن يجعل صاحب الشرع كل واحد من الحكمين أمارة للحكم الآخر فيقول :
متى رأيتم من صح منه الطلاق ، فاحكموا له بصحة الظهار ، وإذا رأيتم من صح ظهاره ، فاحكموا له بصحة طلاقه . فأيهما رأينا صحيحا استدللنا به على صحة الآخر ( شي ، تبص ، 479 ، 2 )
- إذا كانت العلّة لا تنفصل عن المعلول ؛ فيجب أن يتّصل أحدهما بالآخر ، ووجب كونهما شيئين أو معلومين ؟ قيل : لم نقل إنّ العلّة إنّما كانت علّة لأنّها لا تنفصل عن المعلول ، لكنا قلنا نستدلّ بتعلّق أحدهما بالآخر تعلّقا واحدا على صحّة كونها علّة لما هي علّة له ! فإن قيل :
ما معنى تعلّق أحدهما بالآخر ، وكلاهما عندكم واحد ؟ قيل : لعمري العلّة والمعلول واحد ، كما أنّ الحدّ والمحدود واحد . . . وإنّما العبارة فيها تتعدّد فيفاد بإحدى العبارتين ما يفاد بالأخرى كما يفاد بعبارة للحدّ ما يفاد بعبارة المحدود . ومعنى تعلّق إحداهما بالأخرى هو هذه الإفادة ! ( جون ، جهك ، 14 ، 2 )
- المعلول : فهو ما جلبته العلّة . أو ما ثبت بالعلّة . أو ما أوجبته العلّة ( جون ، جهك ، 61 ، 9 )
- المعلول ، هل هو مقارن لتمام علّته أم يتأخّر عنها ؟ فيه مذهبان ( اس ، مهد ، 483 ، 20 )
- العلّة أصل من جهة احتياج المعلول إليه وابتنائه عليه ، والمعلول المقصود أصل من جهة كونه بمنزلة العلّة الغائية ، والغاية وإن كانت معلولة للفاعل متأخّرة عنه في الخارج إلّا أنّها في الذهن علّة لفاعليته متقدّمة عليها ولهذا قالوا الأحكام علل مآلية والأسباب علل آلية ، وذلك لأن احتياج الناس بالذات إنّما هو إلى الأحكام دون الأسباب ، وإنّما قال كالعلّة مع المعلول دون السبب مع المسبّب كما في بيان أنواع العلاقة لأنّ من المسبب ما هو سبب محض ليس في معنى العلّة والمسبّب لا يطلق عليه مجازا ( تف ، وضح 1 ، 76 ، 21 )
- اللازم المتأخّر ثابتا بنفس النظم عبارة أو إشارة واللازم المتقدّم غير ثابت بنفس النظم بل بطريق الاقتضاء لأنّ نسبة الملزوم إلى اللازم المتأخّر نسبة العلّة إلى المعلول ونسبته إلى اللازم المتقدّم نسبة المعلول إلى العلّة نظرا إلى أنّه يجب أن يثبت أو لا فيصحّ الكلام فيثبت الملزوم ، ودلالة العلّة على المعلول مطّردة بمعنى أنّ كل علّة تدلّ على معلولها كالشمس تدلّ على الضوء والنار على الدخان بخلاف العكس ، إذ المعلول إنّما يدلّ على علّته بشرط مساواته لها كالدخان على النار بخلاف ما إذا كان أعمّ كالضوء فإنّه لا يدلّ على الشمس