الفرق بل هو معارضة في الأصل المسمّى مفارقة عند الحنفية ، ولم يذكره اكتفاء بذكر المعارضة في الأصل ، ولعلّ وجه التسمية أنّ بيان الخصوصية في الأصل ينسب للمفارقة بين الأصل والفرع ، ( فإن كان صحيحا ) اسم كان راجع إلى الفرق المفهوم في ضمن المفارقة لأنّ إبداء الوصف الآخر إنّما يقصد به الفرق بين الأصل والفرع ، وصحّته بوجود دليل على وجود الفارق بينهما في العلّة المعتبرة في ذلك الحكم ( فليجعل ) الفرق الموجود في ضمن تلك المفارقة ( ممانعة ) ، أي فليورد في صورة الممانعة ( ليقبل ) من المعترض لأنّ المفارقة من الأسئلة الفاسدة عند الجمهور ، وللممانعة أساس المناظرة ( با ، يسر 4 ، 148 ، 1 )
- المعارضة وهي إلزام المستدلّ الجمع بين شيئين والتسوية بينهما في الحكم إثباتا أو نفيا . كذا قال الأستاذ أبو منصور . وقيل هي إلزام الخصم أن يقول قولا قال بنظيره وهي من أقوى الاعتراضات وهي أهم من اعتراض النقض فكل نقض معارضة ولا عكس كذا قيل ( شو ، فح ، 216 ، 13 )
- إذا دلّ دليل على ثبوت شيء والآخر على انتفائه فإما أن يتساويا في القوة أو لا وعلى الثاني إما أن يكون زيادة أحدهما بما هو بمنزلة التابع أو لا ففي الصورة الأولى معارضة ولا ترجيح وفي الثانية معارضة مع ترجيح وفي الثالثة لا معارضة حقيقة فلا ترجيح لابتنائه على التعارض المبني على التماثل ، وحكم الصورتين الأخيرتين أن يعمل بالأقوى ويترك الأضعف لكونه في حكم العدل بالنسبة إلى الأقوى ( عا ، نسم ، 133 ، 12 )
- الاعتراضات الواردة على العلل المؤثّرة ستّة أنواع : النقض وفساد الوضع وعدم الانعكاس والفرق والممانعة والمعارضة ( عا ، نسم ، 158 ، 15 )
معارضة الدعوى
- قد تكون معارضة الدعوى على العموم والإطلاق : بأن يقول : إن صحّ الأول صحّ الثاني - وإن فسد الأول فسد الثاني : مثل - أن يقول لهم : إن حرم التفاضل في كثير البرّ والتمر : حرم في القليل - وإن لم يحرم في القليل لم يحرم في الكثير . ومتى كان أحد الأمرين في الحكم كالآخر ، وفرق أحد الخصمين في المذهب والدعوى بينهما عورض دعواه بالآخر ( جون ، جهك ، 422 ، 4 )
معارضة في الأصل
- المعارضة في الأصل أن يبيّن في الأصل الذي قاس عليه المستدلّ معنى يقتضي الحكم ، فقد قال قوم إنه لا يحتاج المستدلّ إلى حذفه ، لأنه لو انفرد ما ذكره صحّ التعليل به وإنما صحّ لصلاحيته لا لعدم غيره ، إذ العدم ليس من جملة العلة وصلاحيته لا تختلف ، ولأن معنى العلة أنه إذا وجدت ثبت الحكم عقبه ، فعند ذلك لا تتحقّق المعارضة بين الوصفين إذا أمكن الجمع ، بأن قال : إذا وجد كل واحد منهما ثبت الحكم ( قد ، روض ، 312 ، 17 )
- المعارضة في الأصل أن يذكر السائل علة أخرى في المقيس عليه تفقد هي في الفرع ويسند الحكم إليها معارضا للمجيب في علته وهي باطلة ، لما عرفت أن الوصف الذي يدّعيه السائل متعدّيا كان أو غير متعد لا ينافي