محلين ولا تصور لاجتماعهما في محل واحد .
ومن الحكميات النكاح فإنه يوجب الحلّ في المنكوحة والحرمة في أمها وبنتها ، ولا يتحقّق التضاد بينهما في محلين حتى صحّ إثباتهما بسبب واحد ( سر ، صوس 2 ، 12 ، 17 )
- متى وقع التعارض بين الآيتين فالسبيل الرجوع إلى سبب النزول ليعلم التاريخ بينهما ، فإذا علم كان المتأخر ناسخا للمتقدّم فيجب العمل بالناسخ ولا يجوز العمل بالمنسوخ ؛ فإن لم يعلم ذلك فحينئذ يجب المصير إلى السنة لمعرفة حكم الحادثة ، ويجب العمل بذلك إن وجد في السنّة ؛ لأن المعارضة لمّا تحقّقت في حقنا فقد تعذّر علينا العمل بالآيتين ؛ إذ ليست إحداهما بالعمل بها أولى من الأخرى ، والتحقّق بما لو لم يوجد حكم الحادثة في الكتاب فيجب المصير إلى السنّة في معرفة الحكم ( سر ، صوس 2 ، 13 ، 15 )
- ( المعارضة ) على ضربين : معارضة بنطق ، ومعارضة بعلة . فأما النطق : فهو الكتاب والسنة والإجماع وقول الصحابة . . . فأما المعارضة بعلة : فهي على ضربين ، معارضة بعلة مبتدئة من غير أصل المعلّل ، مثل : قولنا :
طهارة فلا تصحّ بالخل كالوضوء . فيقول المخالف : أعارض بأنها عين أمر بإزالتها ، لأجل عبادة فجاز إزالتها بالخل كالطيب في ثوب المحرم . فللمستدل أن يتكلم عليها بأحد الوجوه المفسدة للعلل لتبقى علته ، أو يرجّح علته بما سيأتي ذكره من الترجيحات في العلل إن شاء اللّه . وأما الضرب الثاني : فهو أن يعارضه بعلة من أصله وهو الفرق ، فلا يخلو أن يعارضه بعلة واقفة ، وعلة المستدل جارية مثل تعليل أصحابنا ظهار الذمي : بأنه شخص يصحّ طلاقه فصحّ ظهاره كالمسلم ( كلو ، تم 4 ، 315 ، 7 )
- المعارضة نوعان : معارضة في الفرع ، فلابدّ لها من أصل تردّ إليه ، ويكون قد عارضه بقياس يمنع ثبوت الحكم الذي أثبته المستدلّ ، ومعارضة في الأصل ، وهو الفرق ، فلا يخلو إما أن تكون العلة واقفة ، وعلة المستدل جارية ، أو كلاهما جاريتين ( تي ، سود ، 441 ، 7 )
- ليس من شرط صحة المعارضة أن يعكسها في الفرع ، ويجوز أن يذكر في الأصل علة وفي الفرع أخرى ، لأن العلة قد تكون صفة شرعية أو حكما هو معكوس على أصله لا على أصل المستدل ، والوصف في الفرع قد يكون ثابتا على الأصل على أصله ، وقال بعضهم : إن لم يعكسها في الفرع لم يحصل ( تي ، سود ، 443 ، 8 )
- المعارضة لغة فالممانعة على سبيل المقابلة يقال : عرض إليّ كذا أي استقبلني بصدّ ومنع سمّيت الموانع عوارض ( بخ ، بزد 3 ، 161 ، 1 )
- العلل المؤثّرة تحتمل المعارضة بالاتفاق مع أن هذه الأدلة تحتمل حقيقة التعارض كما لا تحتمل حقيقة التناقض . وإذا كان كذلك وجب أن يصحّ الاعتراض عليها بالمناقضة كما يصحّ بالمعارضة ( بخ ، بزد 4 ، 76 ، 25 )
- المعارضة هنا تسليم المعترض دلالة ما ذكره المستدلّ من الوصف على مطلوبه وإنشاء دليل آخر يدلّ على خلاف مطلوبه ( بخ ، بزد 4 ، 89 ، 4 )
- المعارضة والمناقضة وبينهما تناف إذ المعارضة تستلزم دليل المعلّل وصحّة دلالته على الحكم ، والمناقضة تتضمّن بطلان دليله وفساد دلالته
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1466
مساهمون: رفيق العجم
ص١٤٦٦