- المعارضة ، وهي طريقة صحيحة في إسقاط كلام الخصم ؛ لأنّه مساواة للخصم في مقصده على نقيض مراده ؛ فصار كالمناقضة وغيرها من أنواع الأسئلة ؛ غير أنّها تصحّ بجنسها . وأن تكون في موضع دلالة الخصم ، على نقيض ما يدّعيه ( جون ، جهك ، 412 ، 3 )
- المعارضة : ضرب من المناقضة وهي أقوى أنواع المعارضات ؛ فكل مناقضة معارضة ، وإن كان ليس كل معارضة مناقضة ( جون ، جهك ، 418 ، 3 )
- ( المعارضة ) هي إلزام الجمع بين أمرين للتسوية بينهما في الحكم ، نفيا كان أو إثباتا ! وقيل :
إنّها إلزام الخصم أن يقول قولا قال بنظيره . أو بأن يجري علّة قول فيما أجراه في نظيره ( جون ، جهك ، 418 ، 6 )
- قد تكون المعارضة لإقامة الدلالة : مثل - أن يتّفق الخصمان على صحّة أمر ، أو فساده ؛ ويختلفان في مثله ؛ فيلزمه الخصم بالدلالة على حكم ما يتّفقان فيه ( جون ، جهك ، 424 ، 1 )
- قد تكون المعارضة بالإبدال : كقولهم - إذا أوجبتهم على التائب من الردّة قضاء الصلاة والصوم فأوجبوا قضاء الحجّ . ووجه التبديل فيه أنّا إذا أوجبنا قضاء عمّا ترك ، فلا يجب لأجله قضاء ما لم يترك ( جون ، جهك ، 425 ، 9 )
- قد تكون المعارضة بإلزام الأصل على الفرع ؛ وبإلزام الفرع على الأصل ( جون ، جهك ، 427 ، 2 )
- قد تكون المعارضة - بضرب من المقالة بنوع من الفرقان بين الأصل والفرع ، فيوجب سقوط علّة الخصم : مثاله - قولهم : إذا صحّ الأذان مع حضور أهل الجماعة : صحّت الخطبة مع فقد حضور أهل الجمعة ؛ فلا يكون الاجتماع شرطا في صحّة الخطبة ( جون ، جهك ، 437 ، 14 )
- قد تكون المعارضة - بالكشف عن استحالة ما يقوله في الشريعة أو في العقول : مثل - إلحاقهم ولدا بأمّين ؛ فأيّ دليل تعلّقوا به في ذلك ؟
عورضوا - بمنع الشريعة والعقول لذلك ، على جهة الاستحالة . فإنّ المرأتين يستحيل ولادتهما ولدا واحدا ، وما استحال عقلا لم يركّب عليه الحكم شرعا ؛ فكانت هذه الاستحالة واقعة في معارضة كل دليل ينصبونه في هذه المسألة ، فيكشف عن فساد مقالتهم ، وسقوط دلالتهم فيها ( جون ، جهك ، 438 ، 15 )
- ( المعارضة ) فهي الممانعة على سبيل المقابلة .
يقال : عرض لي كذا : أي استقبلني فمنعني ممّا قصدته ، ومنه سمّيت الموانع عوارض ( سر ، صوس 2 ، 12 ، 11 )
- ( المعارضة ) تقابل الحجتين المتساويتين على وجه يوجب كل واحد منهما ضد ما توجبه الأخرى ، كالحل والحرمة والنفي والإثبات ؛ لأن ركن الشيء ما يقوم به ذلك الشيء ، وبالحجتين المتساويتين تقوم المقابلة إذ لا مقابلة للضعيف مع القوي ( سر ، صوس 2 ، 12 ، 14 )
- ( المعارضة ) أن يكون تقابل الدليلين في وقت واحد وفي محل واحد ؛ لأن المضادة والتنافي لا يتحقّق بين الشيئين في وقتين ولا في محلين حسا وحكما . ومن الحسّيات الليل والنهار لا يتصور اجتماعهما في وقت واحد ، ويجوز أن يكون بعض الزمان نهارا والبعض ليلا ، وكذلك السواد مع البياض مجتمعان في العين في
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1465
مساهمون: رفيق العجم
ص١٤٦٥