تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1463

مساهمون:

ص١٤٦٣
فعلا معصية وإثما ؛ وسمّي فاعله عاصيا وآثما وإلّا لم يسمّ بذلك ، ودخل في حكم العفو . . . ولا يسمّى بحسب الفعل جائزا ولا مباحا ، لأن الجمع بين الجواز والنهي ، جمع بين متنافيين . والثاني : أن يطلب تركه وينهى عنه لكونه مخالفة لظاهر التشريع من جهة ضرب الحدود ، وتعيين الكيفيّات ، والتزام الهيئات المعيّنة أو الأزمنة المعيّنة مع الدوام ونحو ذلك . وهذا هو الابتداع والبدعة ، ويسمّى فاعله مبتدعا ، فالبدعة إذن عبارة عن " طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية ، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبّد للّه سبحانه " ، وهذا على رأي من لا يدخل العادات في معنى البدعة ، وإنّما يخصّها بالعبادات ، وأمّا على رأي من أدخل الأعمال العادية في معنى البدعة فيقول : " البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية ، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية " ( شط ، عصم 1 ، 27 ، 17 )

مطلوب تصديقي

- يتوقّف المطلوب التصديقي على مقدمتين لا يمكن الزيادة عليهما ولا النقصان عنهما ، وهذا قول أكثر العقلاء . قالوا : وهما كالشاهدين عند الحاكم . قالوا : والمقدمة الواحدة لا تنتج كما لا ينتج ذكر دون أنثى ، ولا عكسه ، وإنّما تكون النتيجة بازدواج مقدمتين . وعن إمام الحرمين : أنّه يصحّ إنتاج المقدمة الواحدة ، وقد استنكر عليه إلّا أن يكون مراده أنّه لا يلزم ذكر المقدمة الثانية إذا كانت مشهورة ويكون حذفها إذ ذاك من الدليل اختصارا لا اقتصارا . وهذا لا خلاف فيه ( زر ، بحر 1 ، 111 ، 11 )

مطلوب شرعي

- المطلوب الشرعي ضربان : أحدهما ما كان من قبيل العاديات الجارية بين الخلق ، في الاكتسابات وسائر المحاولات الدنيوية ، التي هي طرق الحظوظ العاجلة به كالعقود على اختلافها ، والتصاريف المالية على تنوّعها . والثاني ما كان من قبيل العبادات اللازمة للمكلّف ، من جهة توجّهه إلى الواحد المعبود ( شط ، وفق 2 ، 227 ، 10 ) - المطلوب الشرعي ضربان : أحدهما ما كان شاهد الطبع خادما له ومعيّنا على مقتضاه ، بحيث يكون الطبع الإنساني باعثا على مقتضى الطلب ؛ كالأكل ، والشرب ، والوقاع ، والبعد عن استعمال القاذورات من أكلها والتضمّخ بها أو كانت العادة الجارية من العقلاء في محاسن الشيم ومكارم الأخلاق موافقة لمقتضى ذلك الطلب من غير منازع طبيعي . . . والثاني ما لم يكن كذلك ؛ كالعبادات من الطهارات والصلوات والصيام والحجّ ، وسائر المعاملات المراعى فيها العدل الشرعي ، والجنايات والأنكحة ، المخصوصة بالولاية والشهادة ، وما أشبه ذلك ( شط ، وفق 3 ، 130 ، 20 )

مطلوبات شرعية

- تارك المطلوبات الشرعية ندبا أو وجوبا ، هل يسمّى مبتدعا أم لا ؟ فالجواب : أنّ التارك للمطلوبات على ضربين : أحدهما : أن يتركها لغير التديّن إمّا كسلا أو تضييعا أو ما أشبه ذلك من الدواعي النفسية . فهذا الضرب راجع إلى المخالفة للأمر ، فإن كان في واجب فمعصية وإن كان في ندب فليس بمعصية ، إذا كان الترك
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1463 | رفيق العجم