يجتمع والتكليف في المقيّد مع فرض الحافظة على ظهورهما معا ، أي أنهما يتكاذبان في ظهورهما . مثل قول الطبيب مثلا : اشرب لبنا ، ثم يقول : اشرب لبنا حلوا ، وظاهر الثاني تعيين شرب الحلو منه . وظاهر الأول جواز شرب غير الحلو حسب إطلاقه . وإنما يتحقّق التنافي بين المطلق والمقيّد إذا كان التكليف فيهما واحدا كالمثال المتقدّم ، فلا يتنافيان لو كان التكليف في أحدهما معلّقا على شيء وفي الآخر معلّقا على شيء آخر ، كما إذا قال الطبيب في المثال : إذا أكلت فاشرب لبنا ، وعند الاستيقاظ من النوم اشرب لبنا حلوا .
وكذلك لا يتنافيان لو كان التكليف في المطلق إلزاميّا ، وفي المقيّد على نحو الاستحباب ففي المثال لو وجب أصل شرب اللبن ، فإنه لا ينافيه رجحان الحلو منه باعتباره أحد أفراد الواجب . وكذا لا يتنافيان لو فهم من التكليف في المقيّد أنه تكليف في وجود ثان غير المطلوب من التكليف الأول ، كما إذا فهم في المقيّد في المثال طلب شرب اللبن الحلو ثانيا بعد شرب لبن ما ( مظ ، مصف 1 ، 174 ، 2 )
- المطلق : لفظ يدلّ على بعض شائع في جنسه .
أي أنه يدلّ على حصّة من الجنس محتملة لحصص كثيرة . وهي في المفرد فرد واحد مبهم ، وفي الجمع المنكر جماعة واحدة مبهمة . نحو طالب وطلاب . فإن مدلول الأول طالب واحد غير معيّن صادق على أي طالب . ومدلول الثاني جماعة واحدة غير معيّنة . ونحو رقبة ورقاب ، وكتاب وكتب ، ورسول ورسل ، وجندي وجنود ( شل ، شلص ، 397 ، 1 )
- المطلق فهو " الدالّ على الماهية من غير دلالة على الوحدة والكثرة ، والنكرة دالّة على الوحدة ولا فرق بينهما في اصطلاح الأصوليين " ( عج ، أصل ، 182 ، 18 )
- المطلق : هو اللفظ الدالّ على الحقيقة ، من حيث هي هي ، من غير أن يكون فيه دلالة ، على شيء من القيود ( ح ، مبا ، 125 ، 5 )
مطلق الأمر
- ( مطلق الأمر ) موضوع لطلب الفعل - وهو :
القدر المشترك بين طلب الفعل على الفور ، وبين طلبه على التراخي - من غير أن يكون - في اللفظ - إشعار بخصوص كونه فورا أو تراخيا ( رز ، مح 1 ، 189 ، 10 )
- مطلق الأمر لا يتناول المكروه عندنا خلافا للحنفية ، كذا حكاه إمام الحرمين وابن القشيري وابن السمعاني وابن برهان وسليم الرازي والباجي في " الأحكام " وغيرهم ، وخرجوا على ذلك الوضوء المنكس والطواف بغير طهارة ، فلا يجوز عندنا واحد منهما ، لأنّه نهي عنه إجماعا . أما عندنا فنهي تحريم وأما عندهم فنهي تنزيه ، وإذا كانا منهيين لم يكونا مأمورين ، لما بين الأمر والنهي من التضادّ ( زر ، بحر 2 ، 377 ، 3 )
- من سمع مطلق الأمر ولا عهد ، ولا قرينة ، ولا دلالة ، أن يعلم أنّه مأمور بإيقاعه ، ويتوقّف في تعيين الوقت أو التّخيير فهي على دلالة تدلّ على ذلك ( م ، ذر 1 ، 131 ، 6 )
مطلق حقيقي
- المطلق الحقيقي : ما دلّ على الماهية فقط ، والإضافي : يختلف نحو : رجل ، ورقبة ، فإنّه مطلق بالإضافة إلى رجل عالم ، ورقبة مؤمنة ،