صلح ، 40 ، 3 )
- ثلاثة قيود يعتبرها المالية شرائط للمصلحة التي يعمل بها . وتلك القيود هي : 1 - التلاؤم بين المصلحة الملحوظة ومقاصد الشرع بحيث لا تنافي أصلا من أصوله ولا دليلا من دلائله .
2 - أن يكون تقدير المصلحة في الأمور ذات المناسبات المعقولة المؤسّسة شرعا على رعاية المصالح ، فلا مدخل فيه للتعبّدات وما جرى مجراها من الأمور الشرعية . 3 - أن يكون حاصل المصلحة المرسلة إنما يرجع إلى حفظ أمر ضروري شرعا أو رفع حرج في الدين ، فتكون من باب " ما لا يتمّ الواجب إلا به " ( زرق ، صلح ، 62 ، 23 )
- المصلحة تخصّص النص عند التعارض . أي إنهم يرون إعمال النص في الحالات التي لا تنافي تلك المصلحة المعارضة ، إذ يرون في هذه المصلحة الموزونة بالمقاييس الشرعية دليلا على أن الشارع إنما يريد بنصه أن يطبق فيما لا تقتضي المصلحة خلافه ( زرق ، صلح ، 91 ، 14 )
- التشريع ، بما هو " إرادة " غايتها " المصلحة " وقد اتّخذت من الأحكام تعبيرا عن تلك الإرادة ، ووسيلة مفضية إلى المصالح المعيّنة ، فإن منطق اللغة يجب أن يكيّف على أساس ما يحدّده الاجتهاد المتحرّي لتلك الإرادة ، وما تستهدف من غرض ، ومن هنا نشأ " التأويل " ( دري ، نهج ، 28 ، 15 )
- اشترط المالكية في المصلحة التي تصلح دليلا لتخصيص العام ، أن تكون قد اقتربت من مستوى " الضرورة " وذلك بأن تشتدّ الحاجة إليها بما يقرب من الضرورة ، بحيث لو لم تتحقّق لوقع الناس في ضيق شديد ، ومشقّة بالغة غير معتادة ، وهذا الوصف يشمل المصلحة الخاصة والعامة ( دري ، نهج ، 213 ، 13 )
- غاية الشرع إنما هي المصلحة ، وحيثما وجدت المصلحة فثم شرع اللّه ( دوا ، دخل ، 16 ، 17 )
- المصلحة فما دام الموضوع هو البحث عن حكم شرعي لمسألة لم ينصّ عليها في الشريعة ، ونظير ذلك البحث عن حكم قانوني لمسألة لم ينصّ عليها في القانون ، فالعبرة في المصلحة إذن لا للأهواء وإنما لمقصود الشرع ومقصود القانون ( دوا ، دخل ، 292 ، 2 )
- المصلحة في اللغة - كما جاء في المعاجم ضدّ المفسدة . وهي ما يترتّب على الفعل مما يبعث على الصلاح . يقال رأى الإمام المصلحة في ذلك أي هو ما يحمل على الصلاح . ومنه سمّي ما يتعاطاه الإنسان من الأعمال الباعثة على نفعه مصلحة تسمية للسبب باسم المسبّب مجازا . وفي اصطلاح الشرعيين من فقهاء وأصوليين عرفوها بتعريفات عديدة تفيد في مجموعها أن المصلحة في اصطلاحهم تطلق بإطلاقين . الأول مجازي وهو السبب الموصل إلى النفع . والثاني حقيقي وهو نفس المسبب الذي يترتّب على الفعل من خير ومنفعة ، ويعبّر عنه باللذّة والنفع أو الخير أو الحسنة على نهج الإطلاق اللغوي ( شل ، شلص ، 282 ، 6 )
مصلحة جزئية
- أحكام الشريعة تشتمل على مصلحة كلّية في الجملة ، وعلى مصلحة جزئية في كل مسألة على الخصوص . أمّا الجزئية فما يعرب عنها كل دليل لحكم في خاصّته . وأمّا الكلّية فهي أن يكون كل مكلّف تحت قانون معيّن من تكاليف