بعينها أو بنوعها ، ولا على استبعادها . فهي إنما تدخل في عموم المصالح التي تجتلب بها المنافع ، وتجتنب المضارّ ، والتي جاءت الشريعة الإسلامية لتحقيقها بوجه عام ، ودلّت نصوصها وأصولها على لزوم مراعاتها والنظر إليها في تنظيم سائر نواحي الحياة ، ولم يحدّد الشارع لها أفرادا ، ولا أنواعا . ولذا سمّيت ( مرسلة ) أي مطلقة غير محدودة . فإذا كانت المصلحة قد جاء بها نص بعينها ، ككتابة القرآن صيانة له من الضياع ، وكتعليم القراءة والكتابة ، أو كانت مما جاء نص عام في نوعها يشهد له بالاعتبار كوجوب تعليم العلم ونشره بوجه عام ، وكالأمر بكل أنواع المعروف الذي أمر به الشرع ، والنهي عن جميع فنون المنكر الذي نهى عنه الشرع ، فعندئذ تكون من المصالح المنصوص عليها عينا أو نوعا لا من المصالح المرسلة ، ويعتبر حكمها ثابتا بذلك النص دلالة لا بقاعدة الاستصلاح ( زرق ، صلح ، 39 ، 5 )
- كلام الجويني أن الإمام الشافعي يشترط في اعتبار المصلحة المرسلة أن تكون قريبة من معاني الأصول الثابتة . وهذا ما يقول به الاستصلاحيون أنفسهم . فهو اشتراط يؤكّد حقيقتها واعتبارها ولا يخرج فردا من أفرادها ، فكأنما هو اشتراط شارح للمصلحة لا مخصّص لها ( زرق ، صلح ، 68 ، 3 )
- المصلحة المرسلة عند الزيدية مقبولة على أنها ضرب من القياس بشرط أن تكون مناسبا ملائما غير غريب ولا ملغى ، فتكون عندئذ من قبيل ما أسميناه " القياس العام " ( زرق ، صلح ، 80 ، 3 )
- لا يقبل تخصيص النص بمقتضى المصلحة المرسلة ولو كان النص غير قطعي ، وهذا هو اتجاه الاجتهاد الحنبلي ( زرق ، صلح ، 91 ، 7 )
- المصلحة المرسلة تلك التي لم يرد من المشرّع دليل خاص بها على استقلال ، يشهد لها بالمشروعية أو عدم المشروعية ( دري ، نهج ، 614 ، 14 )
- المصلحة المرسلة يشهد لها بالاعتبار أصل قطعي عام ، من مثل : 1 - مبدأ دفع الحرج .
2 - أصل مآلات الأفعال . 3 - نفي مشروعية الضرر في الإسلام . " لا ضرر ولا ضرار " .
4 - أصل الباعث وأثره في صحّة التصرّف الشرعي وبطلانه استثناء من القياس العام . - هذا ، وأصل نفي مشروعية الضرر ، يستلزم عقلا رعاية المصلحة . - فكلاهما أصل قطعي عام ( دري ، نهج ، 621 ، 1 )
- تخصيص العام بكلّ من القياس الخاص ، والمصلحة المرسلة ، نوع من معارضة النص بالرأي ( دري ، نهج ، 623 ، 12 )
مصيب
- المصيب : هو المصادف للمقصود ( جون ، جهك ، 59 ، 4 )
مضار
- الأصل في المنافع الإذن ، وفي المضار المنع ( شط ، وفق 2 ، 41 ، 5 )
مضاربة
- المضاربة إذا فسدت كان للمضارب أجر مثله إن عمل ، إلّا في الوصي يأخذ مال اليتيم مضاربة فاسدة فلا شيء له إذا عمل ( نج ، نظر ، 312 ، 4 )
- المضاربة تقبل التقييد بالوقت فتبطل بمضيه ( نج ، نظر ، 312 ، 14 )