تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1447

مساهمون:

ص١٤٤٧
المفسدة ( أم ، قرر 3 ، 21 ، 3 ) - العلّة هي ما أي وصف شرع الحكم عنده أي عند وجوده لا به لحصول الحكمة جلب مصلحة ، أي ما يكون لذّة أو وسيلة إليها أو تكميلها أو دفع مفسدة ، أي ما يكون ألما أو وسيلة إليه أو تقليلها سواء كان ذلك نفسيّا أو بدنيّا دنيويّا أو أخرويّا ، وحاصله ما يكون مقصودا للعقلاء إذ العاقل إذا خيّر اختار حصول المصلحة ودفع المفسدة وما هو كذلك يصلح مقصودا قطعا فلزم تعريفه أي الوصف الذي شرع الحكم في المحلّ المنصوص عليه عنده للحكم الكائن في غير المحل المنصوص عليه لزوما عقليّا بواسطة تساويهما فيه ، فلزم كونه معرّفا للحكم في غير المحل المنصوص عليه ظهوره وانضباطه ، أي كونه ظاهرا منضبطا في نفسه أيضا ، وإلّا إذا لم يكن كذلك بأن كان خفيّا أو مضطربا لا تعريف أي لا يكون ذلك الوصف معرّفا للحكم في غير المنصوص عليه ولزم كونه أي ذلك الوصف مظنّتها أي الحكمة أو كونه مظنّة مظنّة أمر تحصيل الحكمة من شرع الحكم الخاص معه أي مع ذلك الأمر أو كونه مظنّة أمر لذلك أي لأن تحصل الحكمة من شرع الحكم الخاص معه ( أم ، قرر 3 ، 141 ، 14 ) - للحكمة معنيين أحدهما الاتقان والإحكام في العلم والفعل . والثاني العلم بالأشياء على ما هي عليه والمراد ههنا الحاصل بالمصدر بالمعنى الأول ، أي كل أثر يترتّب على فعل الفاعل على وجه الإحكام يسمّى غاية آه وإنما عطف المصلحة عليها إشارة إلى أنّ كلا من الحكمة والمصلحة أعمّ من الفائدة والغاية فيكون بينهما عموم وخصوص من وجه فإنّ كل أثر يترتّب على فعل الفاعل إن كان على وجه الإحكام وكان فيه نفع للفاعل يسمّى حكمة ومصلحة ( مل ، مرق 1 ، 77 ، 21 ) - حفظ النفس والدين والنسب والمال والعقل فكل ما تضمن حفظ هذه الخمسة الضرورية وما يقويها فهي مصلحة ودفعها مفسدة ( مل ، مرق 2 ، 323 ، 10 ) - المصلحة إما جلب نفع لهم وإما دفع ضرر عنهم فالباعث على تشريع أي حكم شرعي هو جلب منفعة للناس أو دفع ضرر عنهم ، وهذا الباعث على تشريع الحكم هو الغاية المقصودة من تشريعه وهو حكمة الحكم ، فإباحة الفطر للمريض في رمضان حكمته دفع المشقّة عن المريض ، واستحقاق الشفعة للشريك أو الجار حكمته دفع الضرر عنه ( خل ، خلص ، 64 ، 4 ) - المصلحة التي قصد بتشريع الحكم تحقيقها قد تكون مصلحة عامة للمجتمع ، وقد تكون مصلحة خاصة للفرد ، وقد تكون مصلحة لهما معا ( خل ، خلص ، 211 ، 5 ) - مصلحة أوجبها اللّه تعالى لعباده ، وهي متفاوتة الرتب منقسمة إلى الفاضل والأفضل والمتوسّط بينهما ، فأفضل المصالح ما كان شريفا في نفسه ، رافعا لأقبح المفاسد ، جالبا لأرجح المصالح ( زه ، زهص ، 373 ، 22 ) - تفسّر المصلحة بالمنفعة ، وتفسّر المفسدة بالمضرّة مطلقا . سواء أكان النفع أو الضرر شخصيّا أو عامّا ، غالبا أو مغلوبا ، عاجلا أو آجلا . . . الخ . فالعلم والربح واللذّة والراحة والمتعة والصحّة ونحوها كلها مصالح في ذاتها نافعة لأصحابها بأي طريق حصلت . والجهل والخسارة والألم والتعب والمرض . . . إلخ ، كلها مفاسد في ذاتها مضرّة بأصحابها ( زرق ،