فهذا لا إشكال فيه ، ولكن ينبغي أن لا يخليه من قصد التعبّد ؛ لأنّ مصالح العباد إنّما جاءت من طريق التعبّد ، إذ ليست بعقلية . . . وإنّما هي تابعة لمقصود التعبّد . . . والثاني أن يقصد بها ما عسى أن يقصده الشارع ، ممّا اطّلع عليه أو لم يطّلع عليه . وهذا أكمل من الأول ؛ إلّا أنّه ربّما فاته النظر إلى التعبّد ، والقصد إليه في التعبّد ؛ فإنّ الذي يعلم أنّ هذا العمل شرع لمصلحة كذا ، ثم عمل لذلك القصد ، فقد يعمل العمل قاصدا للمصلحة ، غافلا عن امتثال الأمر فيها ، فيشبه من عملها من غير ورود أمر . . . والثالث أن يقصد مجرّد امتثال الأمر ، فهم قصد المصلحة أو لم يفهم . فهذا أكمل وأسلم ( شط ، وفق 2 ، 373 ، 13 )
- الأحكام شرّعت لمصالح العباد كانت الأعمال معتبرة بذلك ، لأنّه مقصود الشارع فيها . . . فإذا كان الأمر في ظاهره وباطنه على أصل المشروعية فلا إشكال . وإن كان الظاهر موافقا والمصلحة مخالفة فالفعل غير صحيح وغير مشروع ؛ لأنّ الأعمال الشرعية ليست مقصودة لأنفسها ، وإنّما قصد بها أمور أخر هي معانيها ، وهي المصالح التي شرّعت لأجلها .
فالذي عمل من ذلك على غير هذا الوضع فليس على وضع المشروعات ( شط ، وفق 2 ، 385 ، 4 )
- المصلحة وإن علمناها على الجملة فنحن جاهلون بها على التفصيل ، فقد علمنا أنّ حدّ الزنى مثلا لمعنى الزجر بكونه في المحصن الرجم ، دون ضرب العنق ، أو الجلد إلى الموت ، أو إلى عدد معلوم ، أو السجن ، أو الصوم ، أو بذل مال كالكفارات . وفي غير المحصن جلد مائة وتغريب عام ، دون الرجم ، أو القتل ، أو زيادة عدد الجلد على المائة أو نقصانه عنها إلى غير ذلك من وجوه الزجر الممكنة في العقل . هذا كلّه لم نقف على تحقيق المصلحة فيما حدّ فيه على الخصوص دون غيره ( شط ، وفق 3 ، 146 ، 6 )
- يرجّح الحظر على الندب . . في الإباحة والحظر على الوجوب لأنّ الحظر لدفع مفسدة والوجوب لتحصيل مصلحة ودفع المفسدة أهم عند العقلاء ( تف ، نهي 2 ، 315 ، 10 )
- يثبت الحكم مطلقا لكن في الدنيوي تجوز مخالفته بعد تبدّل المصلحة . وأمّا الحكم الشرعي المجمع عليه فإن كان إجماعه ظنّيّا لا يكفر جاحده وإن كان قطعيّا فقيل يكفر وقيل لا يكفر ، والحق أنّ نحو العبادات الخمس ممّا علم بالضرورة كونه من الدين يكفر جاحده اتّفاقا وإنّما الخلاف في غيره ( تف ، وضح 2 ، 47 ، 7 )
- المصلحة : المحافظة على مقصود الشرع بدفع المفاسد عن الخلق ( زر ، بحر 6 ، 76 ، 6 )
- إن كانت المصلحة ملائمة لأصل كلّي من أصول الشرع ، أو لأصل جزئي جاز بناء الأحكام ، وإلّا فلا ( زر ، بحر 6 ، 77 ، 22 )
- استعمال مصلحة جزئية في مقابلة قياس كلّي ، فهو يقدّم الاستدلال المرسل على القياس .
ومثاله : لو اشترى سلعة بالخيار ثم مات وله ورثة . فقيل : يرد ، وقيل : يختار الإمضاء ( زر ، بحر 6 ، 89 ، 2 )
- العامّ يترجّح على الخاص في الاحتياط أي فيما إذا كان الاحتياط في العمل بالعام كما لو كان العام محرّما والخاص مبيحا ، لأنّ العمل بالعام حينئذ أقرب إلى تحصيل المصلحة ودرء
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1446
مساهمون: رفيق العجم
ص١٤٤٦