تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1444

مساهمون:

ص١٤٤٤
المصالح ودرء المفاسد على وجه لا يستقلّ العقل بدركه على حال ، فإذا لم يشهد الشرع باعتبار ذلك المعنى ، بل يردّه ، كان مردودا باتفاق المسلمين ( شط ، عصم 2 ، 352 ، 19 ) - التكليف كلّه إمّا لدرء مفسدة ، وإمّا لجلب مصلحة ، أو لهما معا . فالداخل تحته مقتض لما وضعت له ( شط ، وفق 1 ، 199 ، 8 ) - العلم بأنّ المصلحة لا تنشأ عن ذلك السبب ولا توجد به ، لكان ذلك نقضا لقصد الشارع في شرع الحكم ؛ لأنّ التسبّب هنا يصير عبثا . والعبث لا يشرّع ، بناء على القول بالمصالح ( شط ، وفق 1 ، 254 ، 4 ) - الأحكام المشروعة للمصالح لا يشترط وجود المصلحة في كل فرد من أفراد محالّها ، وإنّما يعتبر أن يكون مظنّة لها خاصة ( شط ، وفق 1 ، 257 ، 7 ) - العلّة فالمراد بها الحكم والمصالح التي تعلّقت بها الأوامر أو الإباحة ، والمفاسد التي تعلّقت بها النواهي ؛ فالمشقّة علّة في إباحة القصر والفطر في السفر . والسفر هو السبب الموضوع سببا للإباحة . فعلى الجملة ، العلة هي المصلحة نفسها أو المفسدة ، لا مظنّتها ؛ كانت ظاهرة أو غير ظاهرة ، منضبطة أو غير منضبطة ( شط ، وفق 1 ، 265 ، 9 ) - المصلحة إذا كانت هي الغالبة عند مناظرتها مع المفسدة في حكم الاعتياد ، فهي المقصودة شرعا ؛ ولتحصيلها وقع الطلب على العباد ، ليجري قانونها على أقوم طريق وأهدى سبيل ، وليكون حصولها أتمّ وأقرب وأولى بنيل المقصود ، على مقتضى العادات الجارية في الدنيا . فإن تبعها مفسدة أو مشقّة فليست بمقصودة في شرعيّة ذلك الفعل وطلبه ( شط ، وفق 2 ، 26 ، 19 ) - المفسدة إذا كانت هي الغالبة بالنظر إلى المصلحة في حكم الاعتياد ، فرفعها هو المقصود شرعا ؛ ولأجله وقع النهي ، ليكون رفعها على أتمّ وجوه الإمكان العادي في مثلها ، حسبما يشهد له كلّ عقل سليم . فإن تبعتها مصلحة أو لذّة فليست هي المقصودة بالنهي عن ذلك الفعل ، بل المقصود ما غلب في المحلّ . وما سوى ذلك ملغى في مقتضى النهي ، كما كانت جهة المفسدة ملغاة في جهة الأمر ( شط ، وفق 2 ، 27 ، 5 ) - المصلحة كما يصحّ أن تكون مأذونا فيها ، يصحّ أن تكون مأمورا بها . وإن سلّم ذلك فالإذن مضادّ للأمر والنهي معا ؛ فإنّ التخيير مناف لعدم التخيير ، وهما واردان على الفعل الواحد . فورود الخطاب بهما معا خطاب بما لا يستطاع إيقاعه على الوجه المخاطب به ( شط ، وفق 2 ، 28 ، 22 ) - إذا كانت المصلحة أو المفسدة خارجة عن حكم الاعتياد ، بحيث لو انفردت لكانت مقصودة الاعتبار للشارع ، ففي ذلك نظر . ولا بدّ من تمثيل ذلك ثم تخليص الحكم فيه بحول اللّه . مثاله أكل الميتة للمضطرّ ، وأكل النجاسات والخبائث اضطرارا ، وقتل القاتل ، وقطع القاطع - وبالجملة العقوبات والحدود - للزجر ، وقطع اليد المتأكلة ، وقلع الضرس الوجعة ، والإبلام بقطع العروق والفصد وغير ذلك ، للتداوي . وما أشبه ذلك من الأمور التي انفردت عمّا غلب عليها لكان النهي عنها متوجّها . وبالجملة كل ما تعارضت فيه الأدلّة . فلا يخلو أن تتساوى الجهتان ، أو تترجّح إحداهما على الأخرى . فإن تساوتا فلا حكم