تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1443

مساهمون:

ص١٤٤٣

مصلحة

- المصلحة بالإضافة إلى شهادة الشرع ثلاثة أقسام : قسم شهد الشرع لاعتبارها ، وقسم شهد لبطلانها ، وقسم لم يشهد الشرع لا لبطلانها ولا لاعتبارها . أما ما شهد الشرع لاعتبارها فهي حجة ويرجع حاصلها إلى القياس وهو اقتباس الحكم من معقول النص والإجماع . . . القسم الثاني ما شهد الشرع لبطلانها مثاله قول بعض العلماء لبعض الملوك لما جامع في نهار رمضان أن عليك صوم شهرين متتابعين فلما أنكر عليه حيث لم يأمره بإعتاق رقبة مع اتساع ماله قال لو أمرته بذلك لسهل عليه واستحقر أعتاق رقبة في جنب قضاء شهوته ، فكانت المصلحة في إيجاب الصوم لينزجر به ، فهذا قول باطل ومخالف لنص الكتاب بالمصلحة . . . القسم الثالث ما لم يشهد له من الشرع بالبطلان ولا بالاعتبار نص معين وهذا في محل النظر ( غز ، مس 1 ، 284 ، 2 ) - المصلحة باعتبار قوتها في ذاتها تنقسم إلى ما هي في رتبة الضرورات وإلى ما هي في رتبة الحاجات وإلى ما يتعلق بالتحسينات والتزيينات وتتقاعد أيضا عن رتبة الحاجات ( غز ، مس 1 ، 286 ، 2 ) - المصلحة فهي عبارة في الأصل عن جلب منفعة أو دفع مضرة ولسنا نعني به ذلك ، فإن جلب المنفعة ودفع المضرة مقاصد الخلق وصلاح الخلق في تحصيل مقاصدهم لكنّا نعني بالمصلحة المحافظة على مقصود الشرع ومقصود الشرع من الخلق خمسة : وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم ، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة وكل ما يفوّت هذه الأصول فهو مفسدة ودفعها مصلحة ( غز ، مس 1 ، 286 ، 4 ) - المناسبة ، إمّا أن تكون في محلّ الضرورة أو الحاجة أو التتمّة - فقال الغزاليّ - رحمه اللّه - " أمّا الواقع في محلّ الحاجة ، أو التتمّة - فلا يجوز الحكم فيها بمجرّد المصلحة ؛ لأنّه يجري مجرى وضع الشرع بالرأي . وأمّا الواقع في رتبة الضرورة - فلا يبعد أن يؤدي إليه اجتهاد مجتهد ( رز ، مح 2 ، 220 ، 10 ) - المصلحة إن شهد الشارع باعتبارها فهي القياس ( رم ، تحص 2 ، 331 ، 9 ) - إذا كان فعل الإمام مبنيّا على المصلحة فيما يتعلّق بالأمور العامة لم ينفّذ أمره شرعا إلّا إذا وافقه ، فإن خالفه لم ينفّذ ( نج ، نظر ، 138 ، 23 ) - تصرّف القاضي فيما له فعله في أموال اليتامى والتركات والأوقاف مقيّد بالمصلحة فإن لم يكن مبنيّا عليها لم يصحّ ( نج ، نظر ، 139 ، 15 ) - البدعة إمّا أن تتعلّق بالعادات أو العبادات ، فإن تعلّقت بالعبادات فإنّما أراد بها أن يأتي تعبّده على أبلغ ما يكون في زعمه ليفوز بأتمّ المراتب في الآخرة في ظنّه . وإن تعلّقت ، بالعادات فكذلك ، لأنّه إنّما وضعها لتأتي أمور دنياه على تمام المصلحة فيها ( شط ، عصم 1 ، 31 ، 21 ) - ما شهد الشرع بردّه فلا سبيل إلى قبوله ، إذ المناسبة لا تقتضي الحكم لنفسها ، وإنّما ذلك مذهب أهل التحسين العقلي ، بل إذا ظهر المعنى وفهمنا من الشرع اعتباره في اقتضاء الأحكام ، فحينئذ نقبله ، فإنّ المراد بالمصلحة عندنا ما فهم رعايته في حقّ الخلق من جلب