تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1441

مساهمون:

ص١٤٤١
لها حكم سابق بل الحكم ما قضت به المصلحة ، ولا يوجد في محالها تعارض . والاستحسان وإن كان يشترك معها في أنه قد يكون بالمصلحة إلا أنه يكون بطريق الاستثناء ، وهذا هو السرّ في تمثيل بعض العلماء ببعض أمثلة الاستحسان للمصلحة تساهلا أو لخفاء الفرق الدقيق بينهما ( شل ، شلص ، 298 ، 7 ) - المصالح المرسلة عند المالكية ، وهي المصالح التي جاء الشرع ليحميها بصورة مرسلة مطلقة ، من دون أن تتقيّد بنص خاص ( عج ، أصل ، 136 ، 5 ) - المصالح المرسلة وتسمّى بالاستصلاح على وزن استفعال . والاستصلاح نوع من الرأي المبني على المصلحة ، وذلك إذا لم يجد المجتهد نصّا في الشريعة أو مثالا فيها للقياس عليها ، يعمد إلى الحكم استنادا على ما في الشريعة من قواعد عامّة ( عج ، أصل ، 230 ، 21 ) - شروط الإمام مالك للأخذ بالمصالح المرسلة هي : - الملاءمة بين المصلحة التي تعتبر أصلا مستقلّا وبين مقاصد الشارع ، ويكون الاستصلاح بعدم التنافي مع الأصل ، ولا التعارض مع الأدلّة القطعية . ويتمّ ذلك بالتوافق مع المصالح التي نحصّلها من الشرع . - أن تكون مقبولة عقلا ، بجريانها على الأوصاف المناسبة . التي إذا عرضت على أهل العقول تلقّتها بالقبول . - أن يكون في الأخذ بها رفع حرج لازم ، إذ يؤدّي عدم الأخذ بالمصلحة المعقولة إلى وقوع الناس في حرج . واللّه يقول : ما جعل عليكم في الدين من حرج . وجلاء معاني هذه الشروط : أن ترتكز المصلحة في مسائل المعاملات على المعقول . - أن توافق المصلحة روح الشريعة بعدم معارضتها أحد الأدلّة . - أن تكون المصلحة من الضروريات والحاجيات وليس من الكماليات ( عج ، أصل ، 231 ، 12 ) - أمثلة ما ذهب إليه المالكية في المصالح المرسلة التالي : - توظيف الضرائب على الأغنياء لأجل نفقات الجند وحماية الملك . - معاقبة الجاني بأخذ المال منه ، إذا وقعت جنايته في ذلك المال . - أجاز مالك سجن المتّهم بالسرقة ، وأجاز أصحابه ضربه ( عج ، أصل ، 232 ، 19 )

مصالح المسلمين

- جعل الشرع في الأموال ما يكون مرصدا لمصالح المسلمين ، لا يكون فيه حقّ لجهة معيّنة إلّا لمطلق المصالح كيف اتّفقت ، وهو مال بيت المال ( شط ، وفق 2 ، 367 ، 16 )

مصالح معتبرة

- المصالح المعتبرة هي المصالح الحقيقية ، وهي ترجع إلى أمور خمسة : حفظ الدين ، وحفظ النفس ، وحفظ العقل ، وحفظ النسل ، وحفظ المال ، لأن هذه الأمور الخمسة بها قوام الدنيا التي يعيش فيها الإنسان ، ولا يحيا حياة تليق به إلا بها ( زه ، زهص ، 278 ، 1 ) - مصالح معتبرة : وهي ما قامت الأدلّة الشرعية المعيّنة على رعايتها واعتبارها بأن أمرت بتحصيل أسبابها الموصلة إليها . وهذه يجوز التعليل بها بالاتفاق وتعدية أحكامها إلى غير محال النصوص . وهذا النوع يشمل جميع المصالح التي جاءت الأحكام الشرعية لتحقيقها سواء كانت ضرورية وهي التي لابدّ