الاستحسان نقطة انطلاق تؤدّي حتما بطريق الأولوية إلى اعتماد المصالح المرسلة التي لا مخالفة فيها لشيء من القواعد ( زرق ، صلح ، 62 ، 3 )
- المعروف عن الاجتهاد المالكي أنه يعتبر المصالح المرسلة مصدرا مستقلّا دلّت على اعتباره نصوص الشريعة كما دلّت على القياس ، فيبني على أساسها الأحكام الشرعية عند فقدان النص التشريعي في الحادثة أو فيما يشابهها ، فتكون هي الدليل عندما لا يكون دليل سواها ، كما يخالف بها القياس المستند إلى نص في الحوادث المشابهة عندما يؤدّي اطّراد القياس إلى خلاف المصلحة . وهذه هي الحالة التي يبرز فيها النظر إلى المصالح المرسلة في صورة الاستحسان المخالف لمقتضى القياس ( زرق ، صلح ، 62 ، 11 )
- الحنابلة ، على التحقيق ، لا يعتبرون المصالح المرسلة مصدرا مستقلّا بذاته كما يعتبرها المالكية ، بل يراها الحنابلة ضربا من ضروب القياس تابعة له وهي في مرتبته اعتبارا ( زرق ، صلح ، 74 ، 20 )
- " من الاستدلال : المصالح المرسلة ، وهي عبارة عن وصف مناسب ترتّبت عليه مصلحة العباد ، واندفعت به عنهم مفسدة ، لكن الشارع لم يعتبر ذلك الوصف بعينه ولا بجنسه في شيء من الأحكام ، ولم يعلم منه إلغاء له وبذلك سمّي مرسلا ، لأن المرسل في اللغة المطلق ، فكأن هذا الوصف المناسب قد أطلق عن الاعتبار والإهدار " . « محمد عبد اللّه بن حميد السالمي الإباضي في كتابه " طلعة الشمس " ، شرح الألفية المسمّاة " شمس الأصول " » ( زرق ، صلح ، 81 ، 4 )
- المصالح المرسلة هي المصالح التي جاء الشرع باعتبارها وبحمايتها بصورة مرسلة ، أي مطلقة دون أن تكون حمايتها مقيّدة بورود نص خاص فيها ، وإنما العمدة في اعتبارها على ما جاء في الشريعة من أصول عامّة وقواعد كلّية ، من شأنها أن تعتبر تلك المصالح وأن تحميها ( دوا ، دخل ، 84 ، 9 )
- المصالح المرسلة فإنها تكون حيث لا يكون ثمّة دليل سواها ، وذلك مثل إنشاء الدواوين وإقامة المحاكم للفصل بين الناس ، فليس في ذلك نصوص خاصة آمرة بها ، غير أن في ذلك مصلحة للأمة ، وليس هنالك دليل ضدّها لتستثنى منه ( دوا ، دخل ، 280 ، 14 )
- الاستصلاح في اصطلاح الأصوليين هو : " بناء الأحكام الفقهية على مقتضى المصالح المرسلة " ، أي المصالح التي لم يقيّد اعتبارها بورود نص خاص بعينها ، وإنما العمدة في اعتبارها ما جاء في الشريعة من أصول عامّة وقواعد كلّية ، من شأنها أن تعتبر المصالح وأن تحميها بصورة مرسلة ، أي مطلقة غير مقيّدة بنص خاص ( دوا ، دخل ، 290 ، 16 )
- الفرق بين المصالح المرسلة والاستحسان ، تفترق المصالح المرسلة عن الاستحسان في أن الاستحسان في غالب صوره استثناء من القواعد والنصوص العامة . فهو لا يكون إلا في الوقائع التي فيها دليل يثبت حكما فيعدل عنه المجتهد إلى حكم آخر لدليل أقوى من الدليل الأول ، ولا يتحقّق ذلك إلا عند تعارض دليلين في جزئية من جزئيات القاعدة أو الدليل العام . أما المصلحة المرسلة فلا استثناء فيها بل يعمل بها فيما ليس فيه دليل ومن ثم لا يكون
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1440
مساهمون: رفيق العجم
ص١٤٤٠