تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1438

مساهمون:

ص١٤٣٨
الاستدلال . قال الخوارزمي والمراد بالمصلحة المحافظة على مقصود الشرع بدفع المفاسد عن الخلق . قال الغزالي هي أن يوجد معنى يشعر بالحكم مناسب عقلا ولا يوجد أصل متّفق عليه . وقال ابن برهان هي ما لا تستند إلى أصل كلّي ولا جزئي . وقد اختلفوا في القول بها على مذاهب : ( الأول ) منع التمسّك بها مطلقا وإليه ذهب الجمهور . ( الثاني ) الجواز مطلقا وهو المحكي عن مالك قال الجويني في البرهان وأفرط في القول بها حتى جرّه إلى استحلال القتل وأخذ المال لمصالح يقتضيها في غالب الظنّ وإن لم يجد لها مستندا ، وقد حكى القول بها عن الشافعي في القول القديم وقد أنكر جماعة من المالكية ما نسب إلى مالك من القول بها ومنهم القرطبي ، وقال ذهب الشافعي ومعظم أصحاب أبي حنيفة إلى عدم الاعتماد عليها وهو مذهب مالك ، قال وقد اجترأ إمام الحرمين الجويني وجازف فيما نسبه إلى مالك من الإفراط في هذا الأصل وهذا لا يوجد في كتب مالك ولا في شيء من كتب أصحابه ( شو ، فح ، 225 ، 5 ) - المناسبة تنقسم باعتبار شهادة الشرع لها بالملائمة والتأثير وعدمها إلى ثلاثة أقسام : الأول ما علم اعتبار الشرع له ، والمراد بالعلم الرجحان وبالاعتبار إيراد الحكم على وفقه لا التنصيص عليه ولا الإيماء إليه وإلا لم تكن العلّة مستفادة من المناسبة ، وهو المراد بقوله شهد له أصل معيّن . وذكر الغزالي في شفاء العليل له أربعة أحوال فصّلها في الإرشاد . الثاني ما علم إلغاء الشرع له . الثالث ما لا يعلم اعتباره ولا إلغاؤه وهو المسمّى بالمصالح المرسلة ( صد ، أمل ، 170 ، 1 ) - المصالح المرسلة : والمراد بالمصلحة المحافظة على مقصود الشرع بدفع المفاسد عن الخلق . قال الغزالي وهي أن يوجد معنى يشعر بالحكم مناسب عقلا ولا يوجد أصل متّفق عليه وفيها مذاهب . الأول منع التمسّك بها مطلقا وإليه ذهب الجمهور . الثاني الجواز مطلقا وهو المحكي عن مالك . الثالث إن كانت ملائمة لأصل كلّي أو جزئي من أصول الشرع جاز الأحكام عليها وإلا فلا قال ابن برهان إنه الحق المختار . الرابع إن كانت تلك المصلحة ضرورية قطعية كلّية كانت معتبرة فإن عدم أحد هذه الثلاثة لم تعتبر واختاره الغزالي والبيضاوي ( صد ، أمل ، 177 ، 2 ) - مصالح مرسلة : وهي التي لم يقم دليل من الشرع على اعتبارها أو إلغائها وسمّيت هذه المصالح مرسلة لأنها مطلقة عن دليل اعتبارها أو إلغائها ، ومن العلماء من يسمّي هذه المصالح بالاستصلاح وهو العمل بالمصلحة ( برد ، برص ، 328 ، 4 ) - استحسان الضرورة فهو ما خولف فيه حكم القياس نظرا إلى ضرورة موجبة أو مصلحة مقتضية ، سدّا للحاجة أو دفعا للحرج . فمحله عندما يكون اطراد الحكم القياسي مؤدّيا لحرج أو مشكلة في بعض المسائل ؛ فيعدل حينئذ عنه استحسانا إلى حكم آخر يزول به الحرج وتندفع به المشكلة . وذلك لأن المسائل التي يقاس بعضها على بعض - وإن كانت من جنس واحد وقائمة على أسس مشتركة - قد تختلف نتائجها عدلا وجورا ، أو عسرا ويسرا ، باختلاف موضوعاتها وما يكتنفها من عوارض . فالاستحسان يكون في مثل هذا طريقا للفقهاء إلى الأحكام المصلحية التي تتّفق مع المنطق