ولا بمحلّ دون محلّ ، ولا بمحلّ وفاق دون محلّ خلاف . وبالجملة الأمر في المصالح مطّرد مطلقا في كلّيات الشريعة وجزئياتها ( شط ، وفق 2 ، 54 ، 10 )
- الأحكام إذا كانت موضوعة لمصالح العباد ، فالعباد بالنسبة إلى ما تقتضيه من المصالح مرآة ؛ فلو وضعت على الخصوص لم تكن موضوعة لمصالح العباد بإطلاق . . . فثبت أنّ أحكامها على العموم لا على الخصوص ( شط ، وفق 2 ، 245 ، 7 )
- الأحكام لو وضعت على حكم انخراق العوائد لم تنتظم لها قاعدة ، ولم يرتبط لحكمها مكلّف إذ كانت ؛ لكون الأفعال كلّها داخلة تحت إمكان الموافقة والمخالفة ، فلا وجه إلّا ويمكن فيه الصحّة والفساد . فلا حكم لأحد على فعل من الأفعال بواحد منهما على البتّ . وعند ذلك لا يحكم بترتّب ثواب ولا عقاب ، ولا إكرام ولا إهانة ، ولا حقن دم ولا إهداره ، ولا إنفاذ حكم من حاكم . وما كان هكذا فلا يصحّ أن يشرّع مع فرض اعتبار المصالح ، وهو الذي انبنت الشريعة عليه ( شط ، وفق 2 ، 292 ، 20 )
- المصالح والمفاسد ضربان : أحدهما ما به صلاح العالم أو فساده ؛ كإحياء النفس ، في المصالح ، وقتلها ، في المفاسد . والثاني ما به كمال ذلك الصلاح أو ذلك الفساد ( شط ، وفق 2 ، 299 ، 8 )
- إنّا وجدنا الشارع قاصدا لمصالح العباد ، والأحكام العادية تدور معه حيثما دار . فترى الشيء الواحد يمنع في حال لا تكون فيه مصلحة ، فإذا كان فيه مصلحة جاز ؛ كالدرهم بالدرهم إلى أجل ، يمتنع في المبايعة ويجوز في القرض . وبيع الرطب باليابس ، يمتنع حيث يكون مجرّد غرر وربا من غير مصلحة ، ويجوز إذا كان فيه مصلحة راجحة ( شط ، وفق 2 ، 305 ، 4 )
- قصد الشارع من المكلّف أن يكون قصده في العمل موافقا لقصده في التشريع . والدليل على ذلك ظاهر من وضع الشريعة ؛ إذ قد . . . أنّها موضوعة لمصالح العباد على الإطلاق والعموم ، والمطلوب من المكلّف أن يجري على ذلك في أفعاله ، وأن لا يقصد خلاف ما قصد الشارع ( شط ، وفق 2 ، 331 ، 8 )
- المصالح إمّا دينية أخروية ، وإمّا دنيوية . أمّا الدينية فلا سبيل إلى قيام الغير مقامه فيها . . .
وليس الكلام هنا فيها ، إذ لا ينوب فيها أحد عن أحد ، وإنّما النظر في الدنيوية التي تصحّ النيابة فيها . فإذا فرضنا أنّه مكلّف بها فقد تعيّنت عليه ، وإذا تعيّنت عليه سقطت عن الغير بحكم التعيين ، فلم يكن غيره مكلّفا بها أصلا ( شط ، وفق 2 ، 364 ، 15 )
- المقصد العام للشارع من تشريعه الأحكام هو تحقيق مصالح الناس بكفالة ضرورياتهم ، وتوفير حاجياتهم وتحسينياتهم . فكل حكم شرعي ما قصد به إلا واحد من هذه الثلاثة التي تتكوّن منها مصالح الناس ( خل ، خلص ، 197 ، 12 )
- المصالح والمفاسد التي تعتبر مقياسا للأمر والنهي في الشرع الإسلامي هي التي تتّفق أو تتنافى مع مقاصد الشريعة ، وإن أول مقاصدها صيانة الأركان الخمسة الضرورية للحياة البشرية وهي : الدين ، والنفس ، والعقل ، والنسل ، والمال ؛ ثم ضمان ما سواها من الأمور التي تحتاج إليها الحياة الصالحة مما دون تلك الأركان الضرورية بحسب أهميتها .
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1433
مساهمون: رفيق العجم
ص١٤٣٣