فالإشكال إذن غموض ناشئ من اللفظ أو الأسلوب ذاته ، إذ لا يدلّ بذاته على المعنى المراد منه ، ولهذا لا يمكن تطبيقه أو العمل به إلا بعد الاجتهاد القائم على الأدلّة من النصوص أو القرائن الخارجية أو حكمة التشريع التي ترجّح المعنى المراد في غالب ظن المجتهد ( دري ، نهج ، 87 ، 2 )
- حكم المشكل : لا ينفذ النص ، ولا يطبّق ، ولا يعمل بمقتضاه ، قبل الاجتهاد القائم على القرائن والأدلّة الخارجية ، لترجيح أحد المعاني التي يغلب على ظنّ المجتهد أنه الحكم المراد للشارع من النص ( دري ، نهج ، 104 ، 16 )
- الفرق بين المجمل والمشكل : كل من المجمل والمشكل خفي الدلالة على معناه ، والخفاء أو الإبهام ناشئ من ذات اللفظ ، غير أن الفارق بينهما أن المشكل يزول إبهامه بالاجتهاد عن طريق القرائن ، أما " المجمل " فلا يمكن إدراك المعنى المراد منه . أو تفسيره أو تفصيله إلا ببيان المشرّع نفسه ، إذ لا قرينة تبيّن المراد منه ( دري ، نهج ، 106 ، 1 )
- المشكل : فما كان خفاؤه من نفس الصيغة .
ويعرف بأنه لفظ خفي مدلوله لتعدّد المعاني التي يستعمل فيها ويدرك ذلك بالعقل من غير توقّف على نقل . سمّي بذلك لدخول المراد منه في أشكاله وأمثاله ، والخفاء فيه يكون غالبا بسبب تعدّد المعنى الموضوع له اللفظ كالمشترك ( شل ، شلص ، 465 ، 12 )
مشهور
- المشهور : ما كان أوله كالآحاد ثمّ اشتهر في العصر الثاني والثالث وتلقته الأمة بالقبول ، فصار كالمتواتر حتى اتصل بك ، وذلك مثل حديث المسح على الخف والرجم في باب الزنا ( شش ، ششا ، 272 ، 7 )
- المشهور : يوجب علم الطمأنينة ويكون ردّه بدعة ( شش ، ششا ، 272 ، 11 )
- معنى المتواتر . . . ما يكون رواته في كل عهد ، قوما لا يحصى عددهم ولا يمكن تواطؤهم على الكذب لكثرتهم وعدالتهم وتباين أماكنهم فقوله في كل عهد احتراز عن المشهور ، وقوله لا يحصى عددهم معناه لا يدخل تحت الضبط وفيه احتراز عن خبر قوم محصور وإشارة إلى أنّه لا يشترط في التواتر عدد معيّن ( تف ، وضح 2 ، 2 ، 12 )
- المشهور يفيد علم طمأنينة والطمأنينة زيادة توطين وتسكين يحصل للنفس على ما أدركته ، فإن كان المدرك يقينيا فاطمئنانها زيادة اليقين وكماله كما يحصل للمتيقّن بوجود مكّة بعد ما يشاهدها ، وإليه الإشارة بقوله تعالى حكاية ولكن ليطمئن قلبي وإن كان ظنّيّا فاطمئنانها رجحان جانب لظنّ بحيث يكاد يدخل في حدّ اليقين وهو المراد ههنا ، وحاصله سكون النفس عن الاضطراب بشبهة ( تف ، وضح 2 ، 3 ، 17 )
- المشهور وهو ما اشتهر ولو في القرن الثاني أو الثالث إلى حدّ ينقله ثقات لا يتوهّم تواطؤهم على الكذب ولا يعتبر الشهرة بعد القرنين ، هكذا قال الحنفية فاعتبروا التواتر في بعض طبقاته وهي الطبقة التي روته في القرن الثاني أو الثالث فقط ، فبينه وبين المستفيض عموم وخصوص من وجه لصدقهما على ما رواه الثلاثة فصاعدا ولم يتواتر في القرن الأول ثم تواتر في أحد القرنين المذكورين وانفراد المستفيض إذا لم ينته في أحدهما إلى التواتر