خفاؤه فوق الخفي الذي بعارض لأنه لا ينال إلا بالطلب والتأمّل إلى أن يتبيّن المراد بخلاف الخفي فإنه ينال بمجرّد الطلب ، فالخفي بمنزلة رجل اختفى عن غيره في بيت فيوقف عليه بمجرّد الطلب ، والمشكل بمنزلة من اختفى في بيت بين أمثاله ونظائره فلا يوقف عليه إلا بالطلب لمكان اختفى فيه ، ثم التأمّل ليتميّز عن أشباهه وأمثاله . وفي التوضيح المشكل إما لغموض في المعنى نحو وإن كنتم جنبا فاطهروا فإن غسل ظاهر البدن واجب وغسل باطنه ساقط فوقع الإشكال في الفم فإنه باطن من وجه حتى لا يفسد الصوم بابتلاع الريق وظاهر من وجه حتى لا يفسد بدخول شيء في الفم فاعتبرنا الوجهين ، فالحق بالظاهر في الطهارة الكبرى حتى وجب غسله في الجنابة وبالباطن في الصغرى فلا يجب غسله في الحدث الأصغر وهذا أولى من العكس ( عا ، نسم ، 66 ، 33 )
- المشكل : فهو الداخل في أشكاله وأمثاله .
وحكمه اعتقاد الحقية فيما هو المراد منه ، ثم الإقبال على الطلب والتأمّل إلى أن يتبيّن المراد منه ( سو ، حصل ، 145 ، 8 )
- غير الواضح الدلالة من النصوص وهو ما لا يدلّ على المراد منه بنفس صيغته ، بل يتوقّف فهم المراد منه على أمر خارجي . إن كان يزال خفاؤه بالبحث والاجتهاد فهو الخفي أو المشكل ، وإن كان لا يزال خفاؤه إلا بالاستفسار من الشارع نفسه فهو المجمل ، وإن كان لا سبيل إلى إزالة خفائه أصلا فهو المتشابه ( خل ، خلص ، 169 ، 21 )
- المشكل : المراد بالمشكل في اصطلاح الأصوليين ؛ اللفظ الذي لا يدلّ بصيغته على المراد منه ، بل لا بدّ من قرينة خارجية تبيّن ما يراد منه ، وهذه القرينة في متناول البحث ( خل ، خلص ، 171 ، 21 )
- المشكل هو الذي خفي معناه بسبب في ذات اللفظ ، فالفرق بينه وبين الخفي أن الخفاء في الأول لا بسبب من ذات اللفظ ، وإنما بسبب التطبيق من حيث شمول اللفظ ، فالخفي يعرف المراد منه ابتداء ، وأما المشكل فالخفاء يجيء من ذات اللفظ ، ولا يفهم المراد إلا بدليل من الخارج . ومثال المشكل اللفظ المشترك ، فهو يدلّ على معنيين أو معان على سبيل التبادل ، مثل كلمة عين ، فإنها تدلّ على الجاسوس ، وهي معان متغايرة لا تجتمع في معنى جامع حتى يشملها اللفظ جميعا ، بل إنه يطلق على واحدة منها في الاستعمال الواحد ، هذا معنى على سبيل التبادل ، وتعيّن واحد من المعاني في اللفظ المشترك لا يكون إلا بدليل من قرينة السياق ، أو دليل من الخارج ( زه ، زهص ، 128 ، 4 )
- المشكل هو الذي خفي المراد منه فلا يمكن أن يدرك إلا بالبحث فيما يكتنفه من القرائن والأدلّة - فالفرق بينه وبين الخفي أن الخفاء في الخفي لا من ذات اللفظ وإنما بسبب التطبيق ، فالخفي يعرف المراد منه ابتداء وأما المشكل فالخفاء يجيء من ذات النص ولا يفهم المراد منه إلا بدليل ( برد ، برص ، 392 ، 3 )
- حكم المشكل : النظر في المعاني التي يحتملها اللفظ ثم الاجتهاد في استخراج المراد بالقرائن والأدلّة ( برد ، برص ، 393 ، 17 )
- المشكل " هو ما خفيت دلالته على المعنى المراد منه خفاء ناشئا من ذات الصيغة أو الأسلوب ولا يدرك إلا بالتأمّل والاجتهاد " .
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1430
مساهمون: رفيق العجم
ص١٤٣٠