تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1427

مساهمون:

ص١٤٢٧
أحكام التكليف فلا يلزم أن تتعلّق تلك الأحكام بمسبّباتها . فإذا أمر بالسبب لم يستلزم الأمر بالمسبّب ؛ وإذا نهى عنه لم يستلزم النهي عن المسبّب ؛ وإذا خيّر فيه لم يلزم أن يخيّر في مسبّبه . مثال ذلك الأمر بالبيع مثلا لا يستلزم الأمر بإباحة الانتفاع بالمبيع . والأمر بالنكاح لا يستلزم الأمر بحلية البضع . والأمر بالقتل في القصاص لا يستلزم الأمر بإزهاق الروح . والنهي عن القتل العدوان لا يستلزم النهي عن الإزهاق ( شط ، وفق 1 ، 189 ، 14 )

مشقّات

- المشقّات التي هي مظانّ التخفيفات في نظر الناظر ، على ضربين أحدهما أن تكون حقيقية وهو معظم ما وقع فيه الترخّص ؛ كوجود المشقّة المرضيّة والسفرية ، وشبه ذلك ممّا له سبب معيّن واقع . والثاني أن تكون توهّمية مجرّدة ، بحيث لم يوجد السبب المرخّص لأجله ، ولا وجدت حكمته وهي المشقّة ، وإن وجد منها شيء لكن غير خارج عن مجاري العادات ( شط ، وفق 1 ، 333 ، 15 ) - إذا كانت المشقّات - من حيث هي مشقّات - مثابا عليها زيادة على معتاد التكليف ، دلّ على أنّها مقصودة له . وإلّا فلو لم يقصدها لم يقع عليها ثواب ( شط ، وفق 2 ، 125 ، 12 )

مشقّة

- المشقّة تجلب التيسير ( نج ، نظر ، 3 ، 6 ) - المشاق على قسمين : مشقّة لا تنفكّ عنها العبادة غالبا ؛ كمشقّة البرد في الوضوء والغسل ، ومشقّة الصوم في شدّة الحرّ وطول النهار ، ومشقّة السفر التي لا انفكاك للحجّ والجهاد عنها ، ومشقّة ألم الحدّ ورجم الزناة وقتل الجناة وقتال البغاة ، فلا أثر لها في إسقاط العبادات في كل الأوقات ( نج ، نظر ، 90 ، 20 ) - المشقّة والحرج ؛ إنّما يعتبران في موضع لا نصّ فيه ، وأمّا مع النص بخلاف فلا ( نج ، نظر ، 92 ، 18 ) - دخول المشقّة وعدمه على المكلّف في الدوام أو غيره ليس أمرا منضبطا بل هو إضافي مختلف بحسب الناس في قوة أجسامهم . أو في قوة عزائمهم ، أو في قوة يقينهم ، أو نحو ذلك من أوصاف أجسامهم أو أنفسهم فقد يختلف العمل الواحد بالنسبة إلى رجلين ، لأنّ أحدهما أقوى جسما . أو أقوى عزيمة أو يقينا بالموعود ( شط ، عصم 1 ، 229 ، 25 ) - التكليف إذا وجّه على المكلّف يمكن القصد فيه على وجهين : أحدهما أن يقصد إليه من جهة ما هو مشقّة ، والثاني أن يقصد إليه من جهة ما هو مصلحة وخير للمكلّف عاجلا وآجلا ، فأمّا الثاني فلا شكّ في أنّه مقصود الشارع بالعمل ( شط ، وفق 2 ، 125 ، 18 ) - قد تكون المشقّة الداخلة على المكلّف من خارج ، لا بسببه ولا بسبب دخوله في عمل تنشأ عنه . فههنا ليس للشارع قصد في بقاء ذلك الألم وتلك المشقّة والصبر عليها ، كما أنّه ليس له قصد في التسبّب في إدخالها على النفس ( شط ، وفق 2 ، 150 ، 12 ) - المشقّة قسمان : أولهما - مشقّة يمكن احتمالها والاستمرار عليها ، وهذه يمكن فيها التكليف ، ويمكن المؤاخذة عليها ، كالصوم والحجّ ، فإنها مشقّات يمكن احتمالها ، ويمكن الاستمرار على أدائها ، وما من تكليف إلا