( برد ، برص ، 392 ، 8 )
- لوجود المشترك أسباب كثيرة منها . 1 - اختلاف القبائل التي تتكلّم العربية فقد تصطلح قبيلة على إطلاق لفظ على معنى معيّن وأخرى تطرق نفس هذا اللفظ على معنى آخر ، وقد لا يكون بين المعنيين مناسبة فيتعدّد الوضع ويصير اللفظ موضوعا لمعنيين وينتقل الكل في الاستعمال إلى المتكلّمين بالعربية فيكون للفظ هذه المعاني . 2 - أن يكون اللفظ موضوعا لمعنى مشترك بين معنيين فتصلح الكلمة لكل من المعنيين لوجود المعنى الجامع بينهما ، ثم يغفل الناس هذا المعنى الجامع فيعدّون الكلمة من قبيل المشترك اللفظي كالقرء فإنه اسم لكل وقت اعتيد فيه أمر خاص فيقولون للحمى قرء أي دور معتاد تكون فيه وللمرأة قرء أي وقت تحيض فيه ووقت تطهر فيه . 3 - أن يستعمل اللفظ في غير ما وضع له لعلاقة بين المعنى الأصلي والمعنى الثاني فيكون للفظ حينئذ معنيان : المعنى الحقيقي الأول والمعنى الثاني المجازي ، ثم يشتهر استعمال هذا اللفظ في المجاز حتى يصير حقيقة عرفية وينقل اللفظ إلينا على أن له معنيين حقيقيين ( برد ، برص ، 396 ، 2 )
- المشترك وهو ما وضع لعدّة معان مختلفة ، والمراد واحد منها ويدرك بالتأمّل في معنى الكلام لغة ( دوا ، دخل ، 409 ، 3 )
- وقع البحث والخلاف في جواز إرادة أكثر من معنى واحد من المشترك في استعمال واحد ، على أن يكون كل من المعاني مرادا من اللفظ على حدّة ، وكأن اللفظ قد جعل للدلالة عليه وحده ( مظ ، مصف 1 ، 29 ، 10 )
- المشترك نوعان : مشترك معنوي وآخر لفظي ، فالمشترك المعنوي . وهو اللفظ الموضوع لمعنى مشترك بين أفراده كالإنسان فإنه موضوع للقدر المشترك بين أفراده وهو الحيوان الناطق . وهذا لا خلاف في وجوده وليس من موضوع البحث ، بل هو إما من العام أو الخاص ، والمشترك اللفظي : هو اللفظ الموضوع بأكثر من وضع لمعنيين فصاعدا بلا نقل من معناه الأصلي إلى معنى آخر . فخرج عنه المنفرد عامّا أو خاصّا ، لأنه موضوع بوضع واحد ، والمجاز وهو اللفظ المستعمل في غير معناه ، لأنه وإن كان له معنيان حقيقي ومجازي إلا أنه ليس موضوعا لكل منهما ، كما يخرج المنقول وهو اللفظ الذي نقل من معناه الأصلي إلى معنى آخر واشتهر فيه حتى يفهم منه عند الإطلاق ، فإنه لم يتعدّد وضعه كالحقائق الاصطلاحية والعرفية وسيأتي بيانها ( شل ، شلص ، 434 ، 4 )
- المشترك ذهب قوم : إلى امتناعه ؛ وهو خطأ .
لامكانه في الحكمة . ووجوده في اللّغة . نعم ، هو على خلاف الأصل ؛ وإلّا ، لما حصل التفاهم حالة التخاطب من دون القرينة ، ولما استفيد من السمعيّات شيء أصلا . ويعلم الاشتراك : بنصّ أهل اللغة ، وبعلامات الحقيقة في كلا المعنيين . والأقرب : أنّه لا يجوز استعمال اللفظ المشترك ، في كلا معنييه ؛ إلّا ، على سبيل المجاز ، لأنه غير موضوع للمجموع ، من حيث هو مجموع ( ح ، مبا ، 74 ، 2 )
- النقل : أولى من الاشتراك ؛ لاتّحاد المعنى في النقل دائما ، فيحصل الفهم بخلاف المشترك ( ح ، مبا ، 81 ، 4 )
- الإضمار : أولى من الاشتراك ؛ لأنّ صحته
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1423
مساهمون: رفيق العجم
ص١٤٢٣