تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1422

مساهمون:

ص١٤٢٢
والقاضي عبد الجبار بن أحمد والقاضي جعفر والشيخ حسن وبه قال الجمهور وكثير من أئمة أهل البيت جوازه ، وذهب أبو هاشم وأبو الحسن البصري والكرخي إلى امتناعه . ثم اختلفوا فمنهم من منع منه لأمر يرجع إلى القصد ومنهم من منع منه لأمر يرجع إلى الوضع والحق عدم جواز الجمع بين معنيي المشترك أو معانيه ولم يأت من جوّزه بحجّة ، وقد قيل إنه يجوز الجمع مجازا لا حقيقة وبه قال جماعة من المتأخّرين وقيل يجوز إرادة الجمع لكن بمجرّد القصد لا من حيث اللغة ، وقد نسب هذا إلى الغزالي والرازي وقيل يجوز الجمع في النفي لا في الإثبات فيقال مثلا ما رأيت عينا ويراد العين الجارحة وعين الذهب وعين الشمس وعين الماء ولا يصحّ أن يقال عندي عين وتراد هذه المعاني بهذا اللفظ ، وقيل يجوز إرادة الجمع في الجمع فيقال مثلا عندي عيون وتراد تلك المعاني وكذا المثنى فحكمه حكم الجمع فيقال عندي جونان ويراد أبيض وأسود ولا يصحّ إرادة المعنيين أو المعاني باللفظ المفرد ، وهذا الخلاف إنما هو في المعاني التي يصحّ الجمع بينها وفي المعنيين اللذين يصحّ الجمع بينهما لا في المعاني المتناقضة ( صد ، أمل ، 13 ، 9 ) - المشترك فهو ما يتناول أفرادا مختلفة الحدود على سبيل البدل ، مثاله : القرء المحتمل للحيض والطهر . وحكمه التوقّف عن اعتقاد حقّية معنى معيّن من المعاني ، حتى يقوم دليل مرجّح لهذا المعنى ، بشرط التأمّل ، كما تأمّل علماء الحنفية بلفظ القروء في الآية من جهة دلالته على الجمع والانتقال ، ومن جهة لفظ ثلاثة ، ومن جهة جمع قروء وأقلّه ثلاثة ( سو ، حصل ، 132 ، 2 ) - إذا ورد في النص الشرعي لفظ مشترك ، فإن كان مشتركا بين معنى لغوي ومعنى اصطلاحي شرعي ، وجب حمله على المعنى الشرعي ، وإن كان مشتركا بين معنيين أو أكثر من المعاني اللغوية وجب حمله على معنى واحد منها بدليل يعيّنه . ولا يصحّ أن يراد بالمشترك معنياه أو معانيه معا ( خل ، خلص ، 177 ، 9 ) - المشترك لفظ وضع لمعان متعدّدة بأوضاع متعدّدة : كلفظ السنّة وضع للهجرية وللميلادية ، ولفظ اليد لليمنى واليسرى ، ولفظ القرش للعشرة مليمات وللخمسة ( خل ، خلص ، 177 ، 17 ) - العام هو اللفظ الدالّ على كثيرين المستغرق في دلالته لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد ، فالرجال لفظ عام ، لأنه يدلّ على استغراق كل ما يصلح له اللفظ من حيث الوضع ، ومعنى أنه بحسب وضع واحد ، ليخرج المشترك ، أي لا يدلّ العام على ما يدلّ عليه بطريق التبادل ، فاللفظ المشترك يدلّ على أكثر من معنى واحد بطريق التبادل ، مثل كلمة عين ، فإنها تدلّ على الذات ، وعلى الباصرة ، وعلى الجارية . . . ولكنها تدلّ على ذلك بأوضاع مختلفة على سبيل التبادل ، لا على سبيل العموم ، فاللفظ المشترك لم يوضع لمجموع ما يدلّ عليه بوضع واحد ، بل بأوضاع مختلفة وفي أحوال مختلفة ، وعلى طريق التبادل ، وهذا هو الفرق بين العام وبين المشترك إذ العام يدلّ على جميع ما يشتمل عليه اللفظ بوضع واحد وفي حال واحدة ( زه ، زهص ، 156 ، 23 ) - المشترك وهو اللفظ الذي وضع لمعنيين مختلفين أو معان مختلفة بأوضاع متعدّدة