تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1419

مساهمون:

ص١٤١٩
خفاؤه لغير الصيغة فهو الخفي أو لنفسها ، فإن أمكن إدراكه بالتأمّل فهو المشكل وإلّا فإن كان البيان مرجوّا فيه فهو المجمل وإلّا فهو المتشابه . وبالتقسيم الرابع إلى الدّال بطريق العبارة وبطريق الإشارة وبطريق الدلالة وبطريق الاقتضاء ، لأنّه إن دلّ على المعنى بالنظم فإن كان مسوقا له فعبارة وإلّا فإشارة وإن لم يدلّ عليه بالنظم ، فإن دلّ عليه فالمفهوم لغة فهو الدلالة وإلّا فهو الاقتضاء ، والعمدة في ذلك هو الاستقراء ( تف ، وضح 1 ، 31 ، 12 ) - المشترك ما وضع لمعنى كثير بوضع كثير ومعنى الكثرة ما يقابل الوحدة لا ما يقابل القلّة فيدخل فيه المشترك بين المعنيين فقط ، وهذا التعريف شامل للأسماء التي وضعت أولا للمعاني الجنسية ثم نقلت إلى المعاني العلمية لمناسبة أولا لمناسبة بل لجميع الألفاظ المنقولة والألفاظ الموضوعة اصطلاح في المعنى وفي اصطلاح آخر لمعنى آخر ( تف ، وضح 1 ، 32 ، 7 ) - ( المشترك ) هو اللفظ الواحد الدالّ على معنيين مختلفين أو أكثر دلالة على السواء عند أهل تلك اللغة ، سواء كانت الدلالتان مستفادتين من الوضع الأول أو من كثرة الاستعمال ، أو استفيدت إحداهما من الوضع والأخرى من كثرة الاستعمال ، وهو في اللغة على الأصحّ ( زر ، بحر 2 ، 122 ، 4 ) - وقوع المشترك وذلك بأحد أمرين : أحدهما : وهو الأكثر يقع من واضعين بأن يضع أحدهما لفظا لمعنى ، ثم يضعه الآخر لمعنى آخر ، كالسدفة في لغة نجد الظلمة ، وفي لغة غيرهم الضوء . قاله الجوهري في " الصحّاح " ، ولا حاجة لقيد التباس الواضعين كما قاله الأصفهاني في " شرح المحصول " زاعما أنّ اللفظ بالنسبة إلى كل واحد منفرد ، إذ ليس ذلك بشرط ، لأنّه صدق عليه أنّه موضوع لمعنيين ، وإن كان واضعاه معروفين . الثاني : واضع واحد وله فوائد . منها : غرض الإبهام على السامع حيث يكون التصريح سببا لمفسدة ، ومنها : استعداد المكلّف للبيان ، هكذا قاله الإمام الرازي وغيره ( زر ، بحر 2 ، 124 ، 12 ) - المشترك لا بدّ له من مفهومين فصاعدا فمفهوماه إما أن يتباينا ، أي : لا يمكن الجمع بينهما في الصدق على شيء واحد كالقرء للطهر والحيض وسواء تباينا بالتضادّ أو غيره على الأصحّ خلافا لمن منع وضعه للضدّين ، وإما أن يتواصلا فإما أن يكون أحدهما جزءا للآخر أو لازما له ، والأول كالإمكان العام والخاص ، والثاني كالكلام ، فإنّه مشترك بين النفساني واللساني مع أنّ اللساني دليل على النفساني ، والدليل يستلزم مدلوله ( زر ، بحر 2 ، 126 ، 3 ) - نسبة اللفظ المشترك إلى جميع معانيه كنسبة العام إلى أفراده ، والعام إذا تجرّد عن القرائن وجب حمله على الجميع بطريق الحقيقة فكذا المشترك ( زر ، بحر 2 ، 137 ، 17 ) - المشترك إذا تجرّد عن القرائن صار صائرون إلى أنّه عام ، إذا لم يقم دليل على التخصيص ، إعمالا للفظ فيما أمكن ، ونقل ذلك عن الشافعي ، قال إمام الحرمين والغزالي : وهو عنده في حكم العام لا نفسه ، لأنّ العام يحمل على جميع الأفراد بخلاف هذا ، وإنّما شابه العام من حيث شموله متعدّدا ، وأنّه يحمل على النوعين ( زر ، بحر 3 ، 166 ، 4 ) - العام فهو لفظ وضع وضعا واحدا لمعنى متعدّد