افعل في الأمر بالشيء والتهديد عليه إذا جعلناه مشتركا بينهما ، لأنّ الأمر يقتضي التحصيل ، والتهديد يقتضي الترك ، وعبّر في المنهاج عن ذلك بالمعاني المتضادّة ( اس ، مهد ، 173 ، 12 )
- إذا لم يمتنع الجمع بين مدلولي المشترك ، فهل يجوز استعماله فيها ؟ فيه مذهبان . الصحيح وهو الذي ذهب إليه الشافعي ، واختاره ابن الحاجب ؛ يجوز واختار الإمام فخر الدين أنه لا يجوز . وقيل : يمتنع في اللفظ المفرد ، ويجوز في التثنية والجمع لتعدّده . وفي الإحكام للآمدي ، عن أبي الحسين البصري أنّه يجوز في النفي دون الإثبات ، لأنّ السلب يفيد العموم ؛ فيتعدّد ، بخلاف الإثبات ، وحكاه البيضاوي أيضا ، وهو غريب . وتوقّف الآمدي فلم يختر شيئا . إذا علمت ذلك ، فهل يجب حمل اللفظ الصالح للمعنيين عليهما معا إذا لم تقم قرينة على شيء ؟ فيه مذهبان . مذهب الشافعي أنّه يجب احتياطا في تحصيل مراد المتكلّم . لأنّا إن لم نحمله على واحد منهما لزم التعطيل ، أو حملناه على واحد لزم الترجيح بلا مرجّح .
وفي " البرهان " لإمام الحرمين أنّ الشافعي يوجب حمل اللفظ على حقيقته ومجازه أيضا :
قال : ولقد اشتدّ نكير القاضي على القائل به ( اس ، مهد ، 176 ، 2 )
- الإضمار أولى من الاشتراك لأنّه لا يحتاج إلى القرينة إلّا في صورة واحدة وهي حيث لا يمكن إجراء اللفظ على ظاهره فحينئذ لا بدّ من قرينة تعيّن المراد . وأمّا إذا أجرى على ظاهره فلا يحتاج إلى قرينة بخلاف المشترك فإنّه مفتقر إلى القرينة في جميع صوره ( اس ، مهس 1 ، 393 ، 20 )
- المشترك المقترن بالبيان مجمل بالنظر إلى نفسه مع قطع النظر عن البيان وإن كان مبيّنا بالنظر إليه ولا منافاة . وكذا المجاز مجمل من حيث أنّ المراد لا يعرف من نفسه وإن كان مجازا من حيث استعماله فيما لم يوضع له وليس بشيء ، إذ لم يعرف اصطلاح على ذلك بل كلام القوم صريح في خلافه على أنّ الحقّ أنّه يصدق على المشترك المبيّن من حيث أنّه مبيّن أنّه لا يمكن أن يعرف منه مراده بل إنّما عرفت من البيان ( تف ، نهي 2 ، 158 ، 13 )
- التصريف في الكلام نوعان : تصرّف في اللفظ وتصرّف في المعنى ، والأول مقدّم ثم الاستعمال مرتّب على ذلك حتى كأنّه لوحظ أولا المعنى ظهورا أو خفاء ثم استعمال اللفظ فيه . فاللفظ بالنسبة إلى المعنى ينقسم بالتقسيم الأول عند القوم إلى الخاص والعام والمشترك والمؤول ، لأنّه إن دلّ على معنى واحد فإمّا على الانفراد وهو الخاص أو على الاشتراك بين الأفراد وهو العام ، وإن دلّ على معان متعدّدة فإن ترجّح البعض على الباقي فهو المؤول وإلّا فهو المشترك ، والمصنّف أسقط المؤول عن درجة الاعتبار وأدرج الجمع المنكر . وبالتقسيم الثاني إلى الحقيقة والمجاز والصريح والكناية ، لأنّه إن استعمل في موضوعه فحقيقة وإلّا فمجاز وكل منهما إن ظهر مراده فصريح وإن استتر فكناية . وبالتقسيم الثالث إلى الظاهر والنص والمفسّر والمحكم وإلى مقابلاتها لأنّه إن ظهر معناه فإمّا أن يحتمل التأويل أو لا ، فإن احتمل فإن كان ظهور معناه لمجرّد صيغته فهو الظاهر وإلّا فهو النص وإن لم يحتمل فإن قبل النسخ فهو المفسّر وإن لم يقبل فهو المحكم وإن خفي معناه فإمّا أن يكون
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1418
مساهمون: رفيق العجم
ص١٤١٨