على وازن الأسباب في الاستقامة أو الاعوجاج . فإذا كان السبب تامّا والتسبّب على ما ينبغي ، كان المسبّب كذلك . وبالضدّ .
ومن ههنا إذا وقع خلل في المسبّب نظر الفقهاء إلى التسبّب : هل كان على تمامه أم لا ؟ فإن كان على تمامه لم يقع على المتسبّب لوم ؛ وأن لم يكن على تمامه رجع اللوم والمؤاخذة عليه ( شط ، وفق 1 ، 232 ، 10 )
مسبّبية
- المسبّبية : وهي إطلاق اسم المسبّب على السبب ، كتسميتهم المرض المهلك موتا ، لأنّ اللّه تعالى جعله في العباد سببا للموت ، وكقول الرجل لامرأته اعتدي واستبرئي رحمك يريد به الطلاق ، لأنّهما مسبّبان عنه ، ومنه أمطرت السماء نباتا ، فذكر النبات وأريد به الغيث ، لأنّ الغيث سبب للنبات ( زر ، بحر 2 ، 200 ، 1 )
- المسبّبية ( في المجاز ) : نحو " شربت الإثم حتى ضلّ عقلي " أي خمرا ( سو ، حصل ، 165 ، 3 )
مستأجر
- الوديعة لا تودع ولا تعار ولا تؤجر ولا ترهن .
والمستأجر يؤجر ويعار ولا يرهن والعارية تعار ولا تؤجر ، قيل : يودع المستأجر والعارية إذ تصحّ إعارتهما وهي أقوى من الإيداع ، وقيل :
لا ؛ لأنّ الأمين لا يسلّمها إلى غير عياله وإنّما جازت الإعارة لإذن المعير والمؤجر للإطلاق في الانتفاع وهو معدوم في الإيداع ، فإن قيل :
إذا أعار فقد أودع ، قلنا ضمني لا قصدي ( نج ، نظر ، 327 ، 14 )
- الموصى له وإن ملك المنفعة لا يؤجّر ، وينبغي أنّ له الإعارة ، وأمّا المستأجر فيؤجّر ويعير ما لا يختلف باختلاف المستعمل ، والموقوف عليه السكنى لا يؤجّر ويعير ( نج ، نظر ، 419 ، 11 )
مستأمنون
- المستأمنون طائفة من التجّار ونحوهم من الطوائف التي تقيم في البلاد الإسلامية غير منضوبة تحت ولايتها كالذميين والمعاهدين المنضوين تحتها ، وهؤلاء لهم عهد وقتي ، ودماؤهم وأموالهم حرام إذا أوفوا بما أخذ عليهم من مواثيق ( زه ، زهص ، 102 ، 10 )
مستثنى
- لا يجوز تقديم المستثنى في أول الكلام كقولك : إلّا زيدا قام القوم ، كحرف العطف ، إذ معنى إلّا زيدا : لا زيد ( اس ، مهد ، 390 ، 2 )
- المستثنى إن كان بعض المستثنى منه فالاستثناء متّصل وإلّا فمنقطع ولفظ الاستثناء والمستثنى حقيقة عرفية في القسمين على سبيل الاشتراك ، وأمّا صيغة الاستثناء فحقيقة في المتّصل مجاز في المنقطع لأنّها موضوعة للإخراج ولا إخراج في المنقطع ( تف ، وضح 2 ، 28 ، 20 )
- إذا وقع بعد المستثنى منه والمستثنى جملة تصلح أن تكون صفة لكل واحد منهما ، فظاهر مذهبنا رجوعها إلى المستثنى منه ، وعند أبي حنيفة إلى المستثنى . ويتخرّج على هذا ما لو قال : له عليّ ألف درهم إلّا مائة قضيته إيّاه .
قال الرّوياني في " البحر " : يكون استثناء صحيحا يرجع إلى المقضيّ دون القضاء ، ويصير مقرّا بتسعمائة ، قد ادّعى قضاءها . وقال أبو حنيفة : يكون مقرّا بألف مدّعيا لقضاء مائة ،