تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1400

مساهمون:

ص١٤٠٠
وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كقول سعيد بن المسيب . قال رسول اللّه . فلو سقط واحد قبل التابعي ، كقول الراوي عن ابن المسيب : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فهو منقطع ، وإن سقط أكثر سمّي معضلا ، هذه طريقة جمهور المحدثين . وعند الأصوليين : المرسل قول من لم يلق النبي صلى اللّه عليه وسلم : قال رسول اللّه ، سواء التابعي أم تابع للتابعي فمن بعده ، فتعبير الأصوليين أعمّ ( زر ، بحر 4 ، 403 ، 4 ) - اختلف في حدّ المرسل على ثلاثة أقوال : الأول أنّه ما سقط من إسناده راو واحد فأكثر من أي موضع كان قال ابن الصلاح والمعروف من الفقه وأصوله أنّ ذلك يسمّى مرسلا وبه قطع الخطيب ، ولهذا قال الشارح رحمه اللّه وفي اصطلاحنا ترك الواسطة بين الراوي والمروي عنه فأشار بإطلاق الواسطة إلى قوله واحد فأكثر وبقوله المروي عنه حيث لم يقل وبين الرسول كما في تعريف المحدثين إلى قوله من أي موضع كان ، لأنّ المراد بالمروي عنه في اصطلاحنا أعمّ من الرسول عليه السلام غير مختصّ به . . . والثاني وهو المشهور على ما صرّح به العراقي ما رفعه التابعي إلى النبي عليه السلام سواء كان من كبار التابعين كعبيد اللّه بن عدي وقيس ابن أبي حازم وسعيد بن المسيب أو من صغار التابعين كالزهري وأبي حازم ويحيى ابن سعيد الأنصاري وهو الذي أسنده الشارح إلى المحدثين . الثالث ما رفعه التابعي الكبير إلى النبي عليه السلام فعلى هذا القول يكون ما رفعه التابعي الصغير إلى النبي عليه السلام داخلا في المنقطع عند المحدثين وهو ما سقط من رواته راو واحد غير الصحابي تابعيّا أو دونه ( مل ، مرق 2 ، 214 ، 21 ) - المرسل أن يقول التابعي قال عليه السلام ، وأمّا إذا كان القائل من تبع التابعين فمنقطع . أو من غيرهم فمنفصل ( بد ، بدخ 2 ، 366 ، 9 ) - المرسل وهو أن يترك التابعي الواسطة بينه وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ويقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، هذا اصطلاح جمهور أهل الحديث . وأما جمهور أهل الأصول فقالوا المرسل قول من لم يلق النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سواء كان من التابعين أو من تابعي التابعين أو ممن بعدهم ، وإطلاق المرسل على هذا وإن كان اصطلاحا ولا مشاحة فيه لكن محل الخلاف هو المرسل باصطلاح أهل الحديث فذهب الجمهور إلى ضعفه وعدم قيام الحجّة به لاحتمال أن يكون التابعي سمعه من بعض التابعين فلم يتعيّن أن الواسطة صحابي لا غير حتى يقال قد تقرّر أن الصحابة عدول فلا يضرّ حذف الصحابي ، وأيضا يحتمل أنه سمعه من مدّع يدّعي أن له صحبة ولم تصحّ صحبته وذهب جماعة منهم أبو حنيفة وجمهور المعتزلة واختاره الآمدي إلى قبوله وقيام الحجّة به حتى قال بعض القائلين بقبول المرسل أنه أقوى من المسند لثقة التابعي بصحّته ولهذا أرسله وهذا غلو خارج عن الانصاف ( شو ، فح ، 61 ، 7 ) - المرسل اصطلاحا قول الثقة قال عليه السلام مع حذف من السند ( عا ، نسم ، 128 ، 13 ) - المرسل عند الأصوليين شامل للمنقطع والمعضل والمرسل عند المحدّثين . ( قوله وإن لم يذكر الواسطة أصلا فمرسل ) الذي في ألفية العراقي وتقريب النووي أنه ما رفعه