تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1396

مساهمون:

ص١٣٩٦
وهذا المذهب وسط معتدل وهو الراجح في رأيي ؛ وخلاصته أن أفعال المكلّفين فيها خواص ولها آثار تقتضي حسنها أو قبحها ، وأن العقل بناء على هذه الخواص والآثار يستطيع الحكم بأن هذا الفعل حسن وهذا الفعل قبيح ، وما رآه العقل السليم حسنا فهو حسن ، وما رآه العقل السليم قبيحا فهو قبيح . ولكن لا يلزم أن تكون أحكام اللّه في أفعال المكلّفين على وفق ما تدركه عقولنا فيها من حسن أو قبح ، لأن العقول مهما نضجت قد تخطئ ، ولأن بعض الأفعال مهما تشتبه فيه العقول فلا تلازم بين أحكام اللّه وما تدركه العقول ، وعلى هذا لا سبيل إلى معرفة حكم اللّه إلا بواسطة رسله . فهؤلاء وافقوا المعتزلة في أن حسن الأفعال وقبحها مما تدركه العقول بناء على ما تدركه من نفعها أو ضررها ، وخالفوهم في أن حكم اللّه لا بدّ أن يكون على وفق حكم العقل ، وفي أن ما أدرك العقل حسنه فهو مطلوب للّه فعله ، وما أدرك العقل قبحه فهو مطلوب للّه تركه . ووافقوا الأشاعرة في أنه لا يعرف حكم اللّه إلا بواسطة رسله وكتبه . وخالفوهم في أن الحسن والقبح للأفعال شرعيان لا عقليان . وفي أن الفعل لا يكون حسنا إلا بطلب اللّه فعله . ولا يكون قبيحا إلا بطلب اللّه تركه . لأن هذا ظاهر البطلان ( خل ، خلص ، 99 ، 5 )

مذهب مالكي

- المذهب المالكي منسوب إلى الإمام مالك بن أنس الأصبحي المدني . والأصبحي نسبة إلى ذي أصبح قبيلة يمنية . وقد ولد في المدينة سنة 93 أو 97 ه ، وتوفي سنة 179 ه ، وعاش حياته في المدينة ولم يعرف عنه أنه رحل عنها إلا إلى مكّة حاجّا . والأشهر أنه عربي الأصل ، وأن نسبه إلى ذي أصبح نسب عربي صحيح . ويستقي هذا المذهب أصوله من شيوخ المدينة وكبار محدّثيها أمثال ابن شهاب الزهري ، ونافع مولى ابن عمر وهشام بن عروة بن الزبير . وعلى هذا فإن الإمام مالكا هو من تلامذة تلاميذ كبار الصحابة في المدينة ، وجلّ أساتذته من فوقهم قد عرفوا بالحديث والفقه ، فقد كان الزهري ونافع من أساتذة مالك وهما من أعلم أهل المدينة حديثا وفقها ، وقد أخذ عن سعيد بن المسيب ، وهذا أخذ عن عمر وكان يعدّ وارث عمر في علمه في المدينة ، وكان يقول " ما قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا عليّ قضاء إلا وقد علمته " ( دوا ، دخل ، 350 ، 14 )

مراتب الإجماع

- مراتب الإجماع إجماع الصحابة ، تكلّما أو شروعا ، ثم الذي نص البعض وسكت الباقون ، ثم إجماع من بعدهم على أمر لم يظهر فيه خلاف سابق ، ثم الإجماع الذي سبقهم فيه خلاف . والأمة إذا اختلفت في أمر ؛ كان إجماعا منها على أن ما عدا هذه الأقوال باطل ( سو ، حصل ، 239 ، 2 )

مراتب الأوامر

- مراتب الأوامر في الشريعة كلها خمسة لا سادس لها ، وهي : حرام . وهو الطرف الواحد ، وفرض ، وهو الطرف الثاني . وبين هذين الطرفين ثلاثة مراتب ، فيلي الحرام مرتبة الكراهة . وهي الأشياء التي تركها خير من