تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1394

مساهمون:

ص١٣٩٤
وعدّه الشافعية شافعيّا ، ولكنه في الواقع يستقلّ عنه ( دوا ، دخل ، 359 ، 19 ) - المذهب الحنبلي كالمذهب المالكي والحنفي ، يخضع الفتوى في غير مواضع النصوص والآثار للعرف ، فتطيب نفس المفتي بأن يجري فتواه على أعراف الناس إذا لم تكن آثار مسعفة ، أو مصلحة دافعة ( دوا ، دخل ، 362 ، 11 ) - الطوابع التي طبعت المذهب الحنبلي . . . ، نقول : إن تلك الطوابع هي : أولا - إنه فقه حديث وأثر في الدرجة الأولى ، وقد وضع الإمام أحمد في ذلك " المسند " ، ثانيا - إنه عمل بالرأي قليلا لكثرة ما لديه من الحديث ، ثالثا - إنه عمل بالرأي حين الاحتياج إليه بأوسع معانيه أيضا من قياس ، واستصلاح . . . ، مع تقدير تطورات الأزمان والأعراف وما يكون لها من تأثير في الأحكام ( دوا ، دخل ، 363 ، 8 )

مذهب حنفي

- المذهب الحنفي منسوب إلى الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي ، فارسي الأصل ، ولد جدّه زوطي بكابل ، وولد أبو حنيفة بالكوفة سنة 80 ه ومات في بغداد سنة 150 ه فيكون قد عاش نحوا من سبعين سنة ، منها نحو من 52 سنة في العصر الأموي ، ونحو من 18 سنة في العصر العباسي . يستقي هذا المذهب أصوله من الصحابي الجليل عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه ، فقد سيّره عمر بن الخطاب أيام خلافته إلى الكوفة في العراق ، . . . وكان عبد اللّه بن مسعود مثل عمر بن الخطاب في قضائه وفتواه ، يعتمد فيها على الرأي المستند إلى روح الشريعة ؛ وقلّما كان يروي أحاديث رسول اللّه ، ولقد قال أبو عمر الشيباني أحد تلامذة ابن مسعود : " كنت أجلس إلى ابن مسعود حولا لا يقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم " . ولعلّ هذه النزعة عند ابن مسعود رضي اللّه عنه في الإقلال من رواية الحديث يفسّرها نهي عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أصحاب رسول اللّه الذين قصدوا العراق عن رواية الحديث ( دوا ، دخل ، 347 ، 10 ) - المذهب الحنفي يطبع منذ ظهوره بالطوابع التالية : أولا - قلّة الحديث لديه ، ثانيا - كثرة الأخذ بالرأي . ثالثا - القول بالرأي سواء ما كان قياسا ، أو استحسانا ، أو استصلاحا ، مع تقدير تطوّرات الأزمان والأعراف وما يكون لها من تأثير في الأحكام ( دوا ، دخل ، 350 ، 6 )

مذهب شافعي

- المذهب الشافعي منسوب إلى الإمام محمد بن إدريس الشافعي القرشي . ويلتقي نسبه مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في عبد مناف . ولد سنة 150 ه بمدينة غزّة يتيما ، ثم انتقلت به أمه إلى مكّة ، وتوفي بمصر سنة 204 ه وضريحه بها مشهور . ويستقي هذا المذهب أصوله من المذهبين المالكي والحنفي ، لأن الشافعي بعد أن تفقّه بمكّة على شيخ الحرم ومفتيه مسلم بن خالد ، رحل إلى المدينة بعد أن حفظ موطأ مالك فقرأه عليه وأخذ العلم عنه ، وكان يعدّ نفسه تلميذا لمالك ومتّبعا لمذهبه وتعاليمه وأحد رجال مدرسته ، وما زال كذلك إلى سنة 195 حيث قدم بغداد قدمته الثانية وهنالك بلغ مبلغ مؤسّس مذهب يدعو إليه ، بعد أن اتّصل بأصحاب أبي حنيفة في قدمته الأولى وأخذ عنهم واستفاد من كتبهم ، وبذلك جمع ما بين
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1394 | رفيق العجم