تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1395

مساهمون:

ص١٣٩٥
المذهبين المالكي والحنفي ، وألّف بينهما بشخصيته ، وأخرج مذهبا جديدا دعا إليه في العراق سنة . 195 غير أن الشافعي لم يطب له المقام في العراق فرحل عنها إلى مصر بعد أن ترك فيها من أصحابه البغداديين مثل أبي علي الحسين بن علي الكرابيسي وكان من مشاهير علماء العراق . وقد سأل الشافعي الربيع عن أهل مصر قبل أن يرحل إليهم ، فقال له الربيع : هم فرقتان ، فرقة مالت إلى قول مالك وناضلت عنه ؛ وفرقه مالت إلى قول أبي حنيفة وناضلت عنه ؛ فقال الشافعي : أرجو أن أقدم مصر إن شاء اللّه فآتيهم بشيء أشغلهم به عن القولين جميعا ؛ قال الربيع : ففعل ذلك واللّه حين دخل مصر . وعلى هذا فقد اجتمع من الحجازيين ، وتصرّف في ذلك بما أوتي من مواهب ، وخرج من المناقشة في المسائل إلى تأصيل الأصول ، وتقعيد القواعد ، ووضع لأول مرّة رسالته في علم الأصول ، حيث شرح طريقته ، وأقام قواعدها ، وسمّي بحق مؤسّس علم الأصول ( دوا ، دخل ، 353 ، 6 ) - الطابع الذي طبع به المذهب الشافعي ، فنقول إن ذلك الطابع هو : أولا - حصر المصادر الحقيقية للشريعة في نصوص القرآن والسنّة ؛ ثانيا - الأخذ بالاجتهاد ضمن نطاق القياس فقط ، وإخراج ما عدا ذلك من طرق الاجتهاد كالاستحسان والاستصلاح ؛ ثالثا - اعتبار الاجتهاد بهذا المعنى حملا على النص ، ولا شيء فيه غير النص . وإننا لنجد في هذا الطابع الخاص من طوابع المذهب الشافعي ، أعني به تضيّق نطاق الاجتهاد وحصره في نطاق القياس فقط ، فارقا أساسيّا ما بين طرائق الاجتهاد لدى المذهب الشافعي من جهة ، ولدى المذهبين الحنفي والمالكي من جهة ثانية ( دوا ، دخل ، 359 ، 2 )

مذهب الصحابة

- مذهب الصحابة وأقوالهم : اتّفق الكل على أن مذهب الصحابي في الاجتهاد لا يكون حجّة على غيره من الصحابة ، واختلفوا في كونه حجّة على التابعين ومن بعدهم ( عج ، أصل ، 271 ، 5 )

مذهب الصحابي

- ذهب قوم إلى أن مذهب الصحابي حجّة مطلقا ، وقوم إلى أنه حجة إن خالف القياس ، وقوم إلى أن الحجة في قول أبي بكر وعمر خاصة لقوله صلى اللّه عليه وسلم " اقتدوا باللذين من بعدي " ، وقوم إلى أن الحجة في قول الخلفاء الراشدين إذا اتفقوا ، والكل باطل عندنا . فإن من يجوز عليه الغلط والسهو ولم تثبت عصمته عنه فلا حجة في قوله ، فكيف يحتج بقولهم مع جواز الخطأ وكيف تدّعي عصمتهم من غير حجة متواترة وكيف يتصور عصمة قوم يجوز عليهم الاختلاف ( غز ، مس 1 ، 260 ، 5 ) - لا خلاف أن مذهب الصحابي إماما كان أو حاكما أو مفتيا ليس بحجة على صحابي آخر إنما الخلاف في كونه حجة على التابعين ومن بعدهم من المجتهدين ، فقال أبو سعيد البردعي وأبو بكر الرازي في بعض الروايات وجماعة من أصحابنا : إنه حجة وتقليده واجب ( بخ ، بزد 3 ، 406 ، 7 )

مذهب الماتريدية

- مذهب الماتريدية أتباع أبي منصور الماتريدي ،